اخبار ساخنة

بعد سرقة متحف “اللوفر”.. كيف سيصرف اللصوص المجوهرات؟

شهد متحف اللوفر في باريس عملية سطو جريئة صباح الأحد 19 أكتوبر 2025، حيث تمكن أربعة لصوص ملثمين من اقتحام قاعة أبولون وسرقة ثماني قطع نادرة من مجوهرات التاج الفرنسي، في عملية لم تستغرق أكثر من سبع دقائق، وفق ما أكدته وزارة الداخلية الفرنسية.

اللصوص استخدموا شاحنة مزودة برافعة للوصول إلى نافذة الطابق الأول، ثم قاموا بتحطيمها باستخدام جهاز قص محمول، قبل أن يدخل اثنان منهم إلى القاعة ويهشموا واجهتين زجاجيتين محميتين، ويستولوا على المجوهرات. وخلال فرارهم، أسقطوا تاج الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث، ما أدى إلى تلف بعض أحجاره.

القطع المسروقة تعود إلى القرن التاسع عشر، وتضم عقداً من الياقوت للملكة ماري-إميلي يحتوي على 8 أحجار ياقوت و631 ماسة، وعقداً من الزمرد لماري لويز زوجة نابليون الأول يضم 32 زمردة و1138 ماسة، إضافة إلى تاج الإمبراطورة أوجيني الذي يحمل نحو ألفي ماسة.

الخبير السابق في جرائم الفن بمكتب التحقيقات الفيدرالي، تيم كاربنتر، أشار إلى أن العصابة كانت تستهدف قطعاً ذات قيمة ثقافية وتاريخية عالية، وقد تلجأ إلى صهر المجوهرات أو تفكيكها وبيع الأحجار بشكل منفصل، ما يصعّب عملية استعادتها لاحقاً.

العملية أثارت ردود فعل سياسية واسعة، حيث وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادث بأنه “اعتداء على تراث نعتز به”، بينما أقر وزير الداخلية لوران نونيز بوجود ضعف كبير في أنظمة حماية المتاحف الفرنسية، داعياً إلى مراجعة الإجراءات الأمنية بشكل عاجل.

يُذكر أن متحف اللوفر يُعد الأكثر استقطاباً للزوار عالمياً، حيث استقبل نحو 9 ملايين زائر عام 2024، 80% منهم من خارج فرنسا. وتأتي هذه السرقة ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها متاحف فرنسية مؤخراً، ما يعيد طرح تساؤلات حول فعالية أنظمة الحماية في المؤسسات الثقافية الكبرى.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى