ألمانيا ترحل عائلة سورية متهمة بـ 160 جريمة

في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً، أعلنت السلطات الألمانية عن ترحيل عائلة سورية مكوّنة من 20 شخصاً كانت تقيم في مدينة شتوتغارت، بعد سلسلة من الاتهامات الجنائية التي طالت أفرادها، وفق ما نقلته الوكالة الألمانية للأنباء (DPA) يوم الإثنين 20 تشرين الأول 2025.
وذكرت وزارة العدل في ولاية بادن-فورتمبيرغ أن ما يُعرف بـ”فريق الأجانب الخطرين” أشرف على إنهاء إقامة العائلة عبر ما وصفته بـ”خروج مراقب ومنظّم”، بعد أن تكررت بحقها عشرات الشكاوى، شملت جرائم اعتداء وسرقة ومحاولات قتل، ليصل عدد القضايا المسجلة إلى أكثر من 160.
وبحسب وزيرة العدل في الولاية، ماريون غنتغس، غادر 13 فرداً من العائلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما سبقهم أربعة آخرون في الصيف الماضي، في حين لا يزال ثلاثة من أفراد العائلة يقضون أحكاماً طويلة الأمد داخل السجون الألمانية.
وأكدت السلطات أن العائلة وصلت إلى سوريا يوم الأحد، بعد أن تخلّى أفرادها عن صفة اللجوء، وتلقوا دعماً مالياً قدره 1350 يورو لكل شخص ضمن برنامج “العودة الطوعية” المعتمد في ألمانيا.
وتعود أصول العائلة إلى مدينة حلب، وكان الأب البالغ من العمر 44 عاماً يعيش مع ثلاث زوجات ويتلقى مساعدات اجتماعية بحجة الإعاقة، رغم إدانته سابقاً بالاحتيال ومقاومة موظفين أثناء تأدية مهامهم.
من جهته، وصف رئيس بلدية شتوتغارت، فرانك نوبر، قرار الترحيل بأنه “ضروري لحماية التعايش السلمي”، مؤكداً أن استمرار المجرمين في تلقي المساعدات الاجتماعية أمر غير مقبول.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الألمانية عن نيتها إعادة النظر في ملفات اللجوء المرفوضة، مع إعطاء الأولوية للشباب السوريين القادرين على العمل، في خطوة تمهّد لترحيل فئات أوسع من السوريين، خاصة أولئك الذين عادوا إلى سوريا بعد حصولهم على الحماية المؤقتة.
وفي المقابل، أظهرت دراسة حديثة أجراها أستاذ الصحافة توماس هسترمان أن وسائل الإعلام الألمانية تبالغ في تغطية الجرائم المرتبطة بالأجانب، حيث تُذكر أصول المشتبه بهم غير الألمان بمعدل يفوق ثلاث مرات نسبتهم الفعلية في الإحصاءات الرسمية، ما يعكس انحرافاً في الصورة الإعلامية منذ موجة اللجوء عام 2015.
ووفق بيانات وزارة الداخلية الألمانية، يعيش في البلاد نحو 955 ألف سوري حتى تموز 2025، بانخفاض قدره 20 ألفاً عن بداية العام، نتيجة عودة بعضهم طوعاً بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. ومع ذلك، لا تزال طلبات اللجوء تتواصل، حيث تقدم أكثر من 17 ألف سوري بطلبات جديدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
عنب بلدي



