اقتصاد

هل زيادة عدد الأغنياء تعني بالضرورة زيادة عدد الفقراء؟ تحليل اقتصادي مغاير للفكر الاشتراكي

يعتقد الفكر الاشتراكي أن تزايد عدد الأغنياء يؤدي إلى اتساع رقعة الفقر، غير أن الواقع الاقتصادي يُظهر العكس تماماً، إذ تشير التجارب إلى أن كلما زاد عدد الأغنياء تقلص عدد الفقراء، والعكس صحيح.

ويُرجع الخبير الاقتصادي جورج خزام هذا الترابط العكسي إلى جملة من العوامل الجوهرية:

الأغنياء هم من يخلقون فرص العمل: فهم الذين يؤسسون المصانع والورش والشركات، ويشترون وسائل الإنتاج التي يعتمد عليها آلاف العمال.

لذلك فإن خروج أي مستثمر أو خسارته يعني توقف نشاطه وتسريح العاملين، أي زيادة البطالة والفقر.

الإنفاق الاستهلاكي للأغنياء محرّك رئيسي للاقتصاد: فالأثرياء ينفقون أضعاف ما ينفقه المواطن العادي، ما ينعش الأسواق ويدعم حركة الإنتاج والتجارة.

أما الفقراء، فينحصر استهلاكهم غالباً في الأساسيات، مما يحدّ من أثرهم في تحريك عجلة الطلب.

الاستثمارات الفاخرة تعود بالنفع على محدودي الدخل: فالمشاريع السياحية والترفيهية المخصصة للأغنياء تُوفّر فرص عمل واسعة للفقراء، من العمالة الفندقية إلى الخدمات اللوجستية.

ويؤكد خزام أن الاقتصاد السوري يحتاج بشدّة إلى تشجيع عودة المستثمرين والأغنياء المحليين، لأن جذب رؤوس الأموال يسهم في تخفيف البطالة وتقليص الفقر وتحفيز الإنتاج.

ويختم بالقول: “أغلب الأغنياء الحاليين كانوا في الأصل من الفقراء، وتمكنوا عبر التعليم أو العمل التجاري من تحسين أوضاعهم، باستثناء أصحاب الثروات غير المشروعة”.

الخبير السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى