ما قصة “جمركة الموبايلات” عند دخول سورية

نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، صحة الأنباء التي تحدثت عن مطالبة أحد المسافرين القادمين عبر مطار حلب الدولي بدفع مبلغ 200 دولار مقابل إدخال هاتفين محمولين أو مصادرتِهما.
وقال علوش في منشور على صفحته في “فيسبوك” إن الجمارك في مطاري دمشق وحلب لا تصادر أي مواد شخصية، بل تتعامل مع الأغراض وفق القوانين النافذة. وأوضح أنه في حال رفض المسافر تسديد الرسوم الجمركية المترتبة على الأغراض الزائدة عن الاستخدام الشخصي، تُودَع تلك الأغراض في أمانة الجمارك كوديعة رسمية إلى حين مغادرته البلاد.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت صورة لإيصال يُزعم أنه صُدر عن مكتب جمارك مطار حلب بقيمة 200 دولار، وذكر في متنه أنه مقابل هاتفين من نوع “S24 Ultra” و“S25 Ultra”، بواقع 130 دولارًا كرسوم جمركية و70 دولارًا بدل خدمات.
وردًّا على ذلك، أكد علوش أن الأغراض الشخصية للمسافرين لا تُفرض عليها رسوم، إلا في حال اعتُبرت ذات طابع تجاري. وأوضح أن الكشاف الجمركي هو من يقدّر طبيعة الأمتعة لتحديد ما إذا كانت للاستخدام الشخصي أو التجاري، وفي الحالة الثانية فقط تُستوفى الرسوم النظامية بإيصال رسمي صادر عن إدارة الجمارك.
وبيّن أن العديد من المسافرين يكرّرون رحلاتهم شهريًا حاملين بضائع جديدة في علبها الأصلية بهدف التجارة، ما يستدعي تطبيق القوانين التجارية عليهم، في حين يتم مراعاة أوضاع المغتربين العائدين بعد غياب طويل، حيث يُسمح لهم بإدخال الهدايا الشخصية دون رسوم أو مساءلة.
وشدّد علوش على أن الهدف من عمل الجمارك ليس الجباية أو التضييق، بل تنظيم حركة إدخال البضائع ومنع استغلال السفر لأغراض تجارية غير مصرح بها، مؤكدًا أهمية تعاون المسافرين والإفصاح عن مقتنياتهم لضمان الشفافية وسلامة الإجراءات.
وأشار إلى أن الهيئة أوقفت مؤخرًا دورية جمركية في ريف حلب بعد تداول مقطع مصوّر يُظهر تصرفًا غير مسؤول من أحد عناصرها، مؤكدًا أن التحقيق مستمر لمحاسبة المتورطين وفق القوانين النافذة، وأن الهيئة ترفض تمامًا أي تجاوزات فردية لا تعبّر عن قيم المؤسسة أو تعليماتها الرسمية.
عنب بلدي



