الاخبار

مَن هشام خزامي الذي استهدفه مجهولون في حلب

قُتل يوم الجمعة 17 تشرين الأول/أكتوبر في مدينة حلب الوسيط المعروف هشام خزامي، الذي لعب دوراً محورياً في ملفات تبادل الأسرى والمعتقلين بين النظام السابق وفصائل المعارضة السورية.

ووفقاً للمكتب الصحفي للأمن الداخلي في حلب، فقد أُطلق النار على خزامي من قبل مسلحين ملثمين في حي الفرقان، ما أدى إلى مقتله على الفور.

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، كما لم تُكشف هوية المنفذين أو دوافعهم حتى الآن.

وقال مصدر محلي لصحيفة عنب بلدي إن الحي شهد حالة من التوتر والهلع عقب الحادثة، فيما تداولت صفحات محلية صوراً لجثة خزامي بعد استهدافه.

من هو هشام خزامي؟

ينحدر خزامي من مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، ويبلغ من العمر نحو 55 عاماً. عمل خلال سنوات الحرب كوسيط تفاوضي بين النظام السوري السابق وميليشيات الحرس الثوري الإيراني من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى.

وكان يشرف على تنسيق وتنفيذ صفقات تبادل الأسرى، من إعداد القوائم إلى متابعة إجراءات التسليم، كما وثّق هذه العمليات عبر تسجيلات مصورة نشرها على صفحته في “فيسبوك”.

ومن أبرز الصفقات التي تولى الإشراف عليها صفقة ديسمبر/كانون الأول 2016 بين النظام و”حركة أحرار الشام”، والتي أُفرج بموجبها عن قائد الحركة حسن صوفان مقابل إطلاق سراح رامي حميدوش و13 آخرين من معتقلي النظام.

سياق أمني مضطرب في حلب

تأتي حادثة اغتيال خزامي في ظل تصاعد عمليات الاغتيال في المدينة، والتي تستهدف شخصيات أمنية أو أكاديمية، بعضها بدوافع سياسية أو ثأرية.

ففي يونيو الماضي، قُتل الدكتور سهيل جنزير، عميد كلية الهندسة المدنية في جامعة حلب، بعد تعرضه لإطلاق نار أمام مكتبه، كما شهد ريف حلب الغربي مقتل فراس مصطفى شهابي في حادثة مشابهة.

ويرى مراقبون أن تداخل الدوافع العائلية والسياسية والأمنية وراء هذه العمليات يُعقّد جهود تحقيق العدالة الانتقالية ويُكرّس حالة الانفلات الأمني المستمرة في المدينة.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى