سيف سبيعي يثير ضجة: “غيّرنا الشخص وما تغيّر النظام”

في لقاء صحافي حديث، عبّر المخرج السوري سيف سبيعي عن وجهة نظره النقدية تجاه الوضع السياسي والاجتماعي الراهن، مشددًا على أن التغييرات التي تحدث على مستوى الأشخاص في المناصب لا تُحدث تغييرًا حقيقيًا في هيكل النظام أو أسلوب إدارته.
تغيير القادة.. لكن النظام يبقى على حاله
قال سبيعي:
“نحن الآن غيرنا شخصًا سابقًا بشخص جديد فقط، وكل شيء بقي كما هو ولم يتغير شيء”.
وأضاف منتقدًا تكرار الأساليب القديمة:
“قد يتغير الرئيس، لكن النظام لم يتغير، ولا نزال نشهد تكرار نفس الآليات والأساليب.”
تصريحات المخرج تعكس قلقه من استمرار المشكلات بسبب غياب مراجعة جذرية للبنية المؤسساتية التي تدير الشأن العام.
تحذير من تراجع الحريات مع تصاعد الأجهزة الأمنية
كما شدد سبيعي على أهمية استثمار فرصة التعبير الحر الحالية قبل أن تتراجع بفعل تشدد الأجهزة الأمنية، وقال:
“هناك حرية في الكلام الآن، يجب أن نستغلها قبل أن تتوسع فروع الأمن وتتثبت، وعندها سنُخمد”.
هذا التحذير يعكس خوفًا من فقدان المناخ المفتوح للنقاش والحرية إذا ما تصاعدت إجراءات القمع والرقابة.
المجتمع متعدد الألوان.. والوحدة قوة
وأكد المخرج أن اختزال المجتمع إلى “لون واحد” يُسهّل تفكيك الوطن، موضحًا:
“يُفكرون الآن بلون واحد كما كان في السابق، والوطن الذي يفتقر إلى كل ألوانه يصبح سهل الانكسار”.
هذه العبارة تعتبر دعوة صريحة للاعتراف بالتنوع والتعددية كعامل أساسي في صمود المجتمع أمام محاولات الاستقطاب والتفتيت.
دور المثقفين والفنانين في المشهد السياسي
تصريحات سيف سبيعي أثارت تساؤلات حول مدى قدرة المثقفين والفنانين على التأثير في التحولات السياسية والاجتماعية، ودورهم في توثيق الملاحظات والمشاركة في النقاش العام. ورغم ذلك، لم يطرح المخرج مبادرات عملية محددة، مكتفيًا بتسليط الضوء على التحديات والدعوة إلى الاستفادة من الحريات المتاحة.
الجديد



