شاب سوري مشتبه به في مقتل سالونيك موميكا في السويد

أصدرت السلطات السويدية قرارًا غيابيًا بتوقيف شاب سوري يبلغ من العمر 25 عامًا، للاشتباه في تورطه بقتل الناشط العراقي سلوان موميكا، الذي اشتهر عام 2023 بعد حرقه نسخًا من القرآن الكريم أمام مسجد في العاصمة ستوكهولم.
ووفق ما نقله التلفزيون السويدي (SVT)، فإن المدعي العام راسموس أومان أكد أن مكان وجود المشتبه به لا يزال مجهولًا، مضيفًا أن السلطات تمتلك تصورًا واضحًا لتسلسل الحادثة بناءً على تحقيقات فنية موسعة ومراجعة دقيقة لتسجيلات المراقبة.
وأفادت القناة بأن الشاب السوري يملك سجلًا جنائيًا حافلًا، إذ أُدين سابقًا بانتهاك قانون السكاكين وارتكاب جرائم مخدرات وقيادة تحت تأثير الكحول. ووصل المشتبه به إلى السويد عام 2015، متنقلًا بين عدة مناطق كان آخرها جنوب العاصمة ستوكهولم.
قُتل موميكا في 29 يناير/كانون الثاني الماضي داخل شقته في ستوكهولم بطلق ناري أثناء بث مباشر على تطبيق “تيك توك”.
وبعد ساعات من الحادثة، ألقت الشرطة القبض على خمسة مشتبه بهم، لكنها أفرجت عنهم لاحقًا لعدم كفاية الأدلة، ولم تسجل القضية منذ ذلك الحين أي تقدم ملحوظ.
يُذكر أن موميكا (38 عامًا) أثار موجة غضب عالمية في الأوساط الإسلامية بعد إحراقه نسخة من المصحف والعلم العراقي في 28 يونيو/حزيران 2023 بالتزامن مع صلاة عيد الأضحى، ما دفع الأزهر الشريف حينها إلى الدعوة لمقاطعة المنتجات السويدية نصرةً للمصحف.
وفي أغسطس/آب 2024، كانت السلطات السويدية تستعد لمحاكمة موميكا وناشط آخر يُدعى سلوان نجم بتهمة “التحريض ضد مجموعة دينية أو عرقية” في أربع مناسبات منفصلة، وكان من المقرر النطق بالحكم في 30 يناير 2025، أي قبل يوم واحد من مقتل موميكا، ما دفع المحكمة إلى تأجيل الحكم بعد وفاته.
وفي وقت سابق، أصدرت محكمة الهجرة السويدية قرارًا بترحيله إلى العراق، لكنها تراجعت لاحقًا خشية تعرضه للتعذيب هناك.
من جهتها، أوضحت كارين لوتز، المتحدثة باسم وكالة الأمن السويدية (SÄPO)، أن الوكالة لم تُكلّف رسميًا بحماية موميكا، مشيرةً إلى أن حادثة حرق المصحف كان لها تأثير سلبي على أمن السويد.
عنب بلدي



