الاخبار

وزير المالية السوري: الدعم القطري السعودي ساهم في تغطية رواتب الموظفين

صرّح وزير المالية السوري، الدكتور محمد يسر برنية، أن المنحة المشتركة المقدمة من قطر والمملكة العربية السعودية، والتي تبلغ قيمتها نحو 89 مليون دولار، تمثل دعماً محورياً لرواتب موظفي القطاع العام في سوريا، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة التنمية.

وفي حديثه لوكالة الأنباء القطرية، أعرب الوزير عن تقدير الحكومة السورية لهذا الدعم المستمر، مشيراً إلى أن مساهمات قطر خلال سنوات الأزمة وما بعدها كان لها أثر واضح في تقوية المؤسسات الوطنية ودعم مشاريع التنمية. وأكد أن هذه المنحة جاءت في وقت حرج، حيث ساهمت قطر في تمويل مشاريع الطاقة والكهرباء، ما ساعد في تحسين الخدمات الحيوية وضمان استمراريتها، إلى جانب استثماراتها في البنية التحتية التي تدعم الاقتصاد السوري.

وأوضح برنية أن الدعم المالي المقدم من قطر والسعودية لتغطية رواتب القطاع العام يُعد امتداداً لمواقفهما السابقة، ويساعد الحكومة السورية في تنفيذ خطة إصلاح منظومة الأجور وتسوية الالتزامات المالية مع البنك الدولي. كما يعكس هذا الدعم حرص الدولتين على دعم جهود سوريا في تحقيق التعافي الاقتصادي واستعادة مسار التنمية المستدامة.

وأشار الوزير إلى أن هذه المنحة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين سوريا وقطر، وتؤكد التزام الدوحة بمساندة سوريا في مرحلة إعادة البناء. وأضاف أن المبادرة ستسهم في تحسين الظروف المعيشية للعاملين في القطاع العام، وتكمل سلسلة من المنح السابقة التي ساعدت في استقرار الخدمات العامة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وبيّن برنية أن المنحة ستغطي تدريجياً نحو 17% من إجمالي رواتب الموظفين المدنيين، وهي نسبة مهمة تتيح للحكومة متابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين وأداء المؤسسات الحكومية.

كما أكد الوزير أن سوريا تسعى إلى تعزيز هذا التعاون في المستقبل، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، بهدف توسيع فرص التنمية، جذب الاستثمارات، وتحسين جودة الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن التعاون مع قطر والسعودية يحمل أهمية خاصة في دعم القطاعات الحيوية، وتطوير السياسات الاقتصادية، ونقل الخبرات والتقنيات، بما يسهم في إصلاح المؤسسات وتنشيط الاقتصاد بشكل مستدام.

يُذكر أن المنحة القطرية السعودية المشتركة أُعلنت في سبتمبر الماضي، بقيمة إجمالية بلغت نحو 89 مليون دولار، وتهدف إلى دعم رواتب موظفي القطاع العام في سوريا، وتعزيز استقرار الخدمات الأساسية، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية والصندوق السعودي للتنمية، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن إطار برنامج التعافي الوطني الذي تتبناه الحكومة السورية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى