الشرع: الجولان أرض سورية ونحاول استعادته بالمفاوضات

في مقابلة بثتها شبكة CBS الأمريكية ضمن برنامج “60 دقيقة”، شدد الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع على أن مرتفعات الجولان هي أرض سورية محتلة، وأن دمشق تسعى لاستعادتها عبر الوسائل السلمية، بما في ذلك المفاوضات واتفاقيات السلام، مستندة إلى اعتراف المجتمع الدولي بسيادة سوريا على هذه الأرض.
الشرع أوضح أن إسرائيل يجب أن تتراجع عن أي تقدم عسكري أو ميداني حدث بعد 8 كانون الأول 2024، مؤكداً أن الحكومة السورية الحالية لم تبادر بأي استفزازات تجاه إسرائيل، بل أعلنت التزامها بعدم استخدام أراضيها لتهديد أي دولة مجاورة، بما فيها إسرائيل.
ورغم هذا الموقف، أشار الشرع إلى أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف غارة جوية على الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق، مستهدفة مواقع عسكرية ومدنية، إضافة إلى أكثر من 400 عملية توغل واعتقال داخل سوريا. ووصف هذه الاعتداءات بأنها إعلان حرب، خاصة بعد استهداف القصر الجمهوري مرتين، حيث كان الشرع متواجداً أثناء إحدى الغارات.
الرئيس السوري انتقد السياسات الإسرائيلية التي تعتمد على القوة العسكرية، معتبراً أنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتدفع الحلفاء الدوليين للبحث عن بدائل. كما شدد على أن سوريا هي الطرف الذي يجب أن يقلق على أمنه، في ظل الانتهاكات اليومية للأجواء السورية.
في سياق المفاوضات، كشف الشرع أن دمشق كانت على وشك التوصل إلى اتفاق أمني جديد مع إسرائيل برعاية أمريكية، لتعديل اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وأبدت سوريا استعدادها لاستقبال قوات الفصل الأممية مجدداً، لكن القصف الإسرائيلي أوقف التقدم في المحادثات.
الشرع أكد أن سوريا لا تسعى للحرب، رغم قدرتها على الدفاع عن نفسها، مشيراً إلى أن الأولوية الآن هي لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وأن هذه الجهود لا يجب أن تُقلق إسرائيل، إلا إذا كانت تخشى من استقرار سوريا.
وفي حديثه عن أحداث السويداء، أوضح أن النزاع هناك داخلي بين الدروز والبدو، وأن تدخل القوات الحكومية كان لحماية المدنيين، متسائلاً عن علاقة إسرائيل بهذه الأحداث، ومتهماً تل أبيب باستغلال حالة الضعف بعد سقوط النظام السابق لإبقاء سوريا مقسّمة.
كما حذر الشرع من السياسات التوسعية للحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تسعى – حسب وصفه – لتوسيع نفوذها نحو غزة والضفة الغربية وشمالاً وجنوباً، ما قد يؤثر على دول الجوار مثل الأردن والعراق وتركيا ومصر، ويعيد تشكيل التحالفات الإقليمية.
وفي ختام المقابلة، اعتبر الشرع أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً لمصداقية إسرائيل في التوصل إلى اتفاق أمني حقيقي، مؤكداً أن الفرق بين من يسعى للأمن ومن يطارد أطماعه التوسعية سيظهر بوضوح قريباً.
عنب بلدي



