الاخبار

أول تعليق روسي على طلب الشرع “تسليمهُ الأسد”

في تطور سياسي لافت، وصف ديمتري نوفيكوف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، طلب السلطات السورية الجديدة بتسليم الرئيس السابق بشار الأسد بأنه غير مألوف، مشيراً إلى أن إعادة الأسد إلى سوريا قد تفتح الباب أمام احتمالات انتقامية، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.

وجاء هذا التصريح عقب زيارة الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع إلى موسكو، حيث نقلت وكالة فرانس برس أن الشرع طالب خلال لقائه المسؤولين الروس بتسليم الأسد، الذي لجأ إلى روسيا بعد الإطاحة به في ديسمبر الماضي.

نوفيكوف أكد أن الأسد كان رئيساً منتخباً وفقاً للقوانين السورية، وأن تسليمه يتعارض مع المبادئ التي تتبناها روسيا في حماية الشخصيات السياسية السابقة، مشيراً إلى أن موسكو سبق أن استضافت شخصيات مثل الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور يانوكوفيتش، ما يعزز من احتمال رفضها لهذا الطلب.

من جانبه، اعتبر الباحث السياسي عباس شريفة أن الشارع السوري ينظر إلى تسليم الأسد على أنه خطوة رمزية لاستعادة العدالة، مشيراً إلى أن محاكمته قد تكون أكثر أهمية من ملفات أخرى مثل الوجود العسكري الروسي في قاعدة حميميم. وأضاف أن موافقة روسيا على هذا الطلب ستمنح القيادة السورية الحالية شرعية قوية، بينما قد يؤدي الرفض إلى تجميد الملف دون أن يؤثر بشكل مباشر على العلاقات الثنائية بين دمشق وموسكو.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر سياسية أن الحكومة السورية الجديدة تسعى إلى إعادة هيكلة العلاقة مع روسيا، مع الحفاظ على الاتفاقات السابقة، وهو ما ظهر في تصريحات الرئيس الشرع خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تعهد باحترام التفاهمات القائمة بين البلدين، بما في ذلك الوجود العسكري الروسي في سوريا.

هذا الملف يظل مفتوحاً على احتمالات متعددة، خاصة في ظل التوازنات الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه القيادة السورية في ترسيخ شرعيتها داخلياً وخارجياً.

البوابة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى