اخبار سريعة

هل ستتجرأ أوروبا على نطق أول “لا” في وجه ترامب؟

كشف موقع Euractiv أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد تقترب من اتخاذ موقف حاسم ضد الولايات المتحدة، عبر دعم اتفاق أممي يهدف إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن قطاع الشحن البحري — وهي خطوة تعارضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة.

وبحسب الموقع، فإن دعم فون دير لاين لهذا الاتفاق قد يمثل أول موقف صريح بالرفض لإدارة ترامب، التي حذرت من “عواقب” محتملة على الدول والمؤسسات التي تتبنى مثل هذه المبادرات البيئية. وتتمثل هذه العقوبات في قيود على التأشيرات، وحظر دخول السفن التابعة للدول الداعمة إلى الموانئ الأميركية، إضافة إلى تهديدات أخرى تطال حركة التجارة والشحن.

اتفاق دولي يهدف إلى خفض الانبعاثات البحرية إلى الصفر بحلول 2050

الاتفاق الذي تسعى المنظمة البحرية الدولية (IMO) لاعتماده، يدعو إلى تقليل الانبعاثات الناتجة عن الشحن البحري — والتي تشكل حالياً حوالي 3% من الانبعاثات العالمية — لتصل إلى صفر بحلول عام 2050. وإذا تم إقراره، سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ في عام 2027.

ويشمل المقترح السفن التجارية الكبرى التي تتجاوز حمولتها 5000 طن. وبموجب هذه الإجراءات، سيتعين على مشغلي السفن الملوِّثة دفع رسوم تعويضية، في حين يمكن للسفن التي تحقق مستويات منخفضة من الانبعاثات الحصول على حوافز مالية.

الاتحاد الأوروبي يواجه اختباراً جديداً أمام ترامب

رغم الضغوط الأميركية، نقلت مصادر داخل المفوضية الأوروبية أن فون دير لاين أعربت عن دعمها للمبادرة الأممية، معتبرة أن التصدي لتغير المناخ يتطلب مواقف شجاعة من القوى الكبرى، بما فيها الاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، إذ من المقرر أن يُحسم القرار بشأن الاتفاق خلال اجتماع لجنة البيئة التابعة للمنظمة البحرية الدولية، الذي ينعقد بين 14 و17 أكتوبر.

واشنطن تعارض بشدة وتعتبر الإجراءات عبئاً اقتصادياً

أعلنت الإدارة الأميركية معارضتها الشديدة للمبادرة، معتبرة أن أي قيود إضافية على قطاع الشحن البحري من شأنها أن تؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي، والسياحة، وشركات النقل البحري، والعملاء المرتبطين بهذا القطاع.

هل تتحدى أوروبا النفوذ الأميركي للمرة الأولى في عهد ترامب؟

إذا مضت رئيسة المفوضية الأوروبية في دعم الاتفاق البيئي، فقد يكون ذلك أول اختبار حقيقي يظهر استقلالية القرار الأوروبي في ملفات البيئة والمناخ، حتى في وجه الحلفاء الأقوياء مثل الولايات المتحدة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى