الاخبار

“أسطورة الأجسام الطائرة غذاها البنتاغون”.. تفاصيل تتكشف

بعد تحقيق استمر لأشهر داخل مكتب صغير في البنتاغون حول نظريات المؤامرة المتعلقة ببرامج واشنطن السرية للأجسام الطائرة المجهولة، ظهرت حقيقة صادمة كشف عنها تحقيق أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

فقد تبين أن واحدة على الأقل من تلك النظريات كانت مدعومة ومروجة من قبل البنتاغون نفسه. وأعاد التحقيق، الذي كُلف به الكونغرس، الباحثين إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين قام عقيد في سلاح الجو بزيارة حانة قريبة من المنطقة 51، الموقع السري في صحراء نيفادا، حيث سلم مالك الحانة صوراً لما يُعتقد أنها أطباق طائرة. تم تعليق هذه الصور على جدران الحانة، ما أدى إلى انتشار أسطورة محلية مفادها أن الجيش الأميركي كان يختبر سرًا تكنولوجيا فضائية متطورة.

لكن في الحقيقة، كانت تلك الصور مزيفة ومصممة لتضليل الجمهور. فقد اعترف العقيد المتقاعد في عام 2023 لمحققي البنتاغون أن الهدف من العملية كان إخفاء حقيقة ما يجري في المنطقة 51، حيث كان سلاح الجو يطور طائرات مقاتلة شبحية سرية مثل F-117، التي كانت تبدو كأنها من عالم آخر، وكان القلق الأكبر هو أن يلاحظ السكان المحليون هذه الطائرات خلال اختباراتها.

لذلك، كان من الأسهل أن يُصدق الناس أن هذه الأجسام الغريبة تأتي من الفضاء وليس من برامج عسكرية سرية.

وتُعد هذه القصة جزءاً من سلسلة اكتشافات كشف عنها فريق التحقيق خلال بحثه المستمر في ادعاءات سرية الحكومة الأميركية المتعلقة بالحياة خارج الأرض. وفي عام 2024، أصدرت وزارة الدفاع الأميركية تقريراً نفي فيه وجود أي مؤامرة حكومية لتغطية وجود كائنات فضائية، لكن التحقيقات أظهرت أن التقرير ذاته أغفل حقائق مهمة وأحيانا ساهم البنتاغون في تأجيج بعض الأساطير عن الأجسام الطائرة المجهولة.

هذا التطور يُظهر جانباً جديداً ومثيراً من الهوس الثقافي الأميركي بالأجسام الطائرة المجهولة، والذي استمر منذ خمسينيات القرن الماضي، بعد أن كان مقتصراً على الصحف الشعبية وأفلام هوليوود.

في السنوات الأخيرة، تصاعدت المزاعم من بعض المسؤولين السابقين في البنتاغون حول وجود برامج حكومية سرية تستغل تكنولوجيا الكائنات الفضائية، مما دفع البنتاغون إلى فتح تحقيق شامل. ومع ذلك، كشف التحقيق أن الحكومة نفسها كانت وراء نشر بعض هذه الأساطير بهدف التضليل وإخفاء أنشطة سرية.

ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان نشر المعلومات المضللة تم بمبادرة من قادة محليين أو كجزء من برنامج مركزي أوسع.

ويُذكر أن البنتاغون عمد إلى حذف بعض التفاصيل الحساسة من التقرير العلني الصادر عام 2024، لتجنب كشف برامج سرية قد تعرض مصالح القوات الجوية للخطر أو تضر بمسيرات بعض المسؤولين، وفق ما ورد في صحيفة “وول ستريت جورنال”.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى