“ليلة القتل”.. كواليس فيلم قضت فيه إلهام شاهين على أحلام صديقتها

لم يكن فيلم “ليلة القتل” (1994)، الذي جمع بين النجوم فيفي عبده وإلهام شاهين وفاروق الفيشاوي، خالياً من التحديات والمشكلات التي كادت تعصف به وتوقف عرضه أو تستبعد عدداً من أبطاله.
في مذكراته بعنوان “حياتي في السينما”، كشف الكاتب الراحل مصطفى محرم عن كواليس مثيرة لهذا الفيلم، الذي استوحى فكرته من جريمة قتل قرأها في الصحف ورآها تستحق أن تتحول إلى عمل سينمائي. بدأ محرم بكتابة السيناريو، وقرر أن يتشارك مع صديقه المخرج أشرف فهمي في إخراج وإنتاج الفيلم، على أن يتقاسما الأرباح لاحقاً.
لكن الطريق لم يكن سهلاً، حيث واجه أشرف فهمي أزمات متكررة بسبب سمعته السيئة في الوسط الفني، ما جعل شركات الإنتاج ترفض التعاون معه، ووضعت شرطاً بإبعاده عن العمل، وهو ما رفضه محرم بشدة قبل أن يتوصل إلى اتفاق مع المنتج إبراهيم شوقي.
اختير للفيلم نخبة من النجوم أبرزهم فيفي عبده، فاروق الفيشاوي، ممدوح عبد العليم، وإلهام شاهين، لكن هذا لم يمنع حدوث توترات داخل الكواليس.
كشف محرم عن رغبة الفنانة دلال عبد العزيز في أداء دور “فايزة” الذي ذهبت به إلهام شاهين، حيث عرضت دلال المساهمة مادياً في إنتاج الفيلم مقابل الحصول على الدور. لكن محرم رفض ذلك مبرراً بأن إلهام شاهين أكثر شهرة، إلا أن المخرج فهمي أبلغه أن شهرة الطرفين متقاربة، ما دفع محرم لمحاولة تقليل أجر إلهام شاهين، فاضطرت الأخيرة لتخفيض أجرها مما أغلق الباب أمام دلال عبد العزيز.
كما شهد التصوير مشاجرة حادة بين الفنان ممدوح عبد العليم والمنتج المنفذ، تبادلا خلالها السباب، ما كاد يوقف العمل. لكن مصطفى محرم قرر التضحية بالمنتج حفاظاً على الاستمرار، خاصة بعد تصوير أسبوع كامل من الفيلم.
من جهة أخرى، تابعّت الفنانة نبيلة عبيد، رغم غيابها عن الفيلم، تفاصيله عبر مساعد إنتاج يعمل لديها. وكان ذلك في الوقت الذي كانت تستعد فيه لتصوير فيلمها “كشف المستور”. لاحقاً، طلبت نبيلة من المنتج إبراهيم شوقي ألا يشارك بفيلم “ليلة القتل” في مسابقات الأفلام، بل يقتصر على تقديم فيلمها فقط، وهو ما استجاب له المنتج.
بهذه التحديات والدراما وراء الكواليس، تمكن فيلم “ليلة القتل” من الوصول إلى الجمهور، محتفظاً بمكانته كعمل مهم في السينما المصرية رغم الصعوبات التي واجهها.
العربية نت



