دراسة : الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الأطفال والحد من الالتهابات المزمنة

كشفت دراسة طبية حديثة أن الرضاعة الطبيعية تلعب دوراً محورياً في تعزيز مناعة الأطفال وتقليل الالتهابات المزمنة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صحتهم منذ الأشهر الأولى وحتى مراحل متقدمة من العمر.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Medical Xpress، فإن باحثين من معهد مردوخ لأبحاث الأطفال ومعهد بيكر للقلب والسكري في أستراليا، بالتعاون مع مؤسسات بحثية دولية، أكدوا أن فهم المكونات المناعية في حليب الأم يمكن أن يساعد على تحسين صحة جميع الأطفال، بمن فيهم أولئك الذين لم يتمكنوا من الرضاعة الطبيعية.
وأوضح الباحثون أن الأطفال الذين رضعوا طبيعياً لفترات أطول كانوا أقل عرضة للإصابة بالالتهابات والأمراض المزمنة مثل الحساسية والربو والسكري.
وقد شملت الدراسة بيانات نحو 900 رضيع، وتم تحليل أكثر من 800 نوع من الدهون والمؤشرات الأيضية في الدم حتى عمر 12 شهراً.
وأظهرت النتائج تأثيراً واضحاً للرضاعة الطبيعية على هذه العناصر الحيوية، ولاسيما وجود نوع خاص من الدهون يُعرف باسم “بلازمالوجينات”، الذي يلعب دوراً في تقليل الالتهابات، وهو مكوّن نادر لا يتوفر عادة في الحليب الصناعي.
وأوضحت الدكتورة ساتفيكا بوروجوبالي من معهد بيكر أن “حليب الأم غني بالعناصر الحيوية والدهون الأساسية، ويحتوي على أجسام مضادة وخلايا دم بيضاء تدعم المناعة الطبيعية للرضيع”. وأكدت أن الدراسة كشفت المسارات البيولوجية التي تجعل الرضاعة الطبيعية وسيلة فعالة للحد من الالتهابات وتعزيز الصحة المناعية على المدى الطويل.
سانا



