مصر.. أزمة هدير عبد الرازق تتصاعد بقرار قضائي جديد

أصدرت جهات التحقيق المصرية قرارًا بالتحفظ على جميع الممتلكات والأموال الخاصة بالبلوغر المعروفة هدير عبد الرازق، وذلك في سياق التحقيقات الجارية بحقها في قضية جنائية مثيرة للجدل.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من تأجيل محكمة القاهرة الاقتصادية لجلسة استئناف الحكم الصادر بحقها بالحبس لمدة عام، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر محتوى اعتبر “مخلًا بالآداب العامة”، وهو ما يزيد من تعقيد موقفها القانوني الذي استمر لأكثر من ستة أشهر حتى الآن.
هدير عبد الرازق، البالغة من العمر 28 عامًا، برزت على منصتي تيك توك وإنستغرام منذ عام 2022، حيث جمعت أكثر من مليون متابع بفضل محتواها الذي تناول قضايا الموضة، الملابس النسائية، والحياة اليومية للمرأة. لكن هذا النوع من المحتوى أثار جدلًا واسعًا في المجتمع المصري، وأدى إلى سلسلة من الشكاوى الرسمية التي أسفرت عن اتهامها بـ”نشر الفسق والفجور”، استنادًا إلى المادة 178 من قانون العقوبات المصري.
قرار التحفظ على أموالها الصادر من النيابة العامة شمل كافة أصولها المالية، من أموال سائلة وودائع بنكية، إلى المحافظ الإلكترونية، العقارات، والصكوك، سواء كانت في البنوك أو الشركات أو أي جهة أخرى داخل البلاد. كما تضمن القرار منع التصرف في هذه الأصول بأي شكل من الأشكال، سواء بالبيع أو التنازل أو الرهن، مع إمكانية تمديد الإجراء حسب مستجدات التحقيق.
في الوقت ذاته، تواصل محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية نظر الاستئناف المقدم من عبد الرازق ضد حكم الحبس الغيابي، الذي أُدينت فيه بنشر محتوى “محرض على الفسق والفجور” عبر منصات التواصل الاجتماعي. ولم تُحدّد المحكمة بعد موعد الجلسة القادمة.
يُذكر أن البلوغر لا تزال رهن الحبس الاحتياطي على ذمة حكم آخر صادر عن محكمة جنح الطالبية، والذي قضى بحبسها 3 أشهر بتهمة “الإساءة إلى القيم الأسرية”.
القضية أثارت جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل، حيث يرى البعض أن هدير عبد الرازق تواجه تضييقًا على حرية التعبير، بينما يعتبرها آخرون مسؤولة عن محتوى “يتعارض مع القيم الاجتماعية السائدة”.
روسيا اليوم



