حاكم مصرف سورية المركزي : إلغاء “قانون قيصر” يفتح الباب أمام انتعاش اقتصادي وطرح العملة الجديدة مرتبط بثلاثة عوامل رئيسية

اعتبر عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سورية المركزي، أن تصويت الكونغرس الأمريكي لصالح إلغاء قانون قيصر يشكّل تحولًا سياسيًا واقتصاديًا مفصليًا، من شأنه أن ينعكس بسرعة على الاقتصاد السوري وبيئة الاستثمار، خصوصًا في قطاعات المصارف والتجارة الخارجية.
وفي تصريحات لقناة الشرق، أوضح الحصرية أن رفع العقوبات سيُسهم فورًا في تخفيف القيود على التحويلات المالية الخارجية وتنشيط عمليات الاستيراد والتصدير، ما يعيد الثقة تدريجيًا بالنظام المصرفي السوري ويمهّد لمرحلة من الانفتاح الاقتصادي.
🔹 بوادر انفتاح وعودة الاستثمارات
من المتوقع أن يُعرض مشروع الإلغاء على مجلس النواب الأمريكي قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يراه الحصرية بمثابة نقطة تحول جوهرية في السياسة الاقتصادية الأمريكية تجاه دمشق، قد تفتح الباب أمام عودة الاستثمارات المحلية والعربية والدولية تدريجيًا، مع تحسّن البيئة التشريعية والمالية.
وأشار الحصرية إلى أن هذا الانفتاح المنتظر سيتيح إعادة ربط النظام المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، ويدعم تدفق الشركات الأجنبية إلى السوق السورية ضمن إطار قانوني واقتصادي أكثر مرونة وشفافية.
🔹 العملة السورية الجديدة… ثلاثة مفاتيح للنجاح
وفي موازاة التطورات السياسية، يعمل مصرف سورية المركزي على طرح إصدار جديد من الليرة السورية، وفق خطة دقيقة تهدف إلى ضبط السيولة وتحقيق استقرار نقدي مستدام.
وبيّن الحصرية أن نجاح هذا الإصدار يعتمد على ثلاثة عوامل أساسية:
ضبط حجم المعروض النقدي ومراقبة حركة الأسعار والطلب لضمان عدم حدوث تضخم مفاجئ.
رفع مستوى الإنتاج المحلي وتدفق رؤوس الأموال الجديدة لتمويل أي زيادة في الكتلة النقدية.
تعزيز الثقة العامة بالعملة الجديدة من خلال الوضوح والشفافية في الطرح، وربط الإصدار بسياسات اقتصادية واضحة الأهداف.
🔹 سياسة نقدية متوازنة واستقرار للأسعار
وفيما يتعلق بالتضخم، أكد الحصرية أن المصرف المركزي يعتمد إدارة نقدية فعالة تهدف إلى تفادي أي مخاطر تضخمية محتملة، مشددًا على أن عملية الطرح ستترافق مع انضباط مالي وسياسات نقدية متوازنة تضمن استقرار الأسعار العامة وضبط حجم السيولة في السوق.
وختم بالقول إن المرحلة المقبلة ستكون حساسة لكنها واعدة، إذ تسعى الدولة من خلال هذه الخطوات إلى تحقيق توازن بين الإصلاح النقدي والانفتاح الاقتصادي، بما يعيد الثقة بالمؤسسات المالية السورية ويهيّئ الأرضية لمرحلة نمو جديدة.
B2B



