“تمنى الموت ولم يجد مليما بآخر أيامه”.. مذكرات عماد حمدي تكشف

قدّم النجم الراحل عماد حمدي حوالي 450 عملاً فنياً خلال مسيرته التي جعلته أحد أبرز نجوم السينما في مصر والوطن العربي على مر العصور. ورغم النجاح الكبير الذي حققه، إلا أن حياته كانت مليئة بالصراعات الشخصية والإنسانية، وهو ما كشفته مذكراته التي كتبتها الصحافية والناقدة السينمائية إيريس نظمي، والتي كانت قد دَوَّنتها لصالح مجلة “آخر ساعة” قبل أن تُصدرها في كتاب، اطلعت عليه “العربية.نت”.
أسرار وحكايات عماد حمدي في مذكراته
في مذكرات عماد حمدي، تم الكشف عن العديد من الأسرار المتعلقة بحياته الشخصية، زيجاته، ومسيرته الفنية الطويلة. كانت هناك لحظات من التفاؤل وال سعادة، وكذلك أوقات من اليأس الشديد، لاسيما بعد وفاة زوجته الأولى، حيث كشف عن شعوره العميق بالحزن والرغبة في الموت بعد هذه الخسارة.
الفترة الذهبية ومرحلة اليأس
في بداية المذكرات، تذكر الكاتبة أنها التقت بعماد حمدي في مرحلة كانت تسودها المرح والتفاؤل. كان يقضي أوقاته مع زوجته الأولى، تحية شريف، بالإضافة إلى توأمه، عبد الرحمن حمدي، الذي كان يشكل له مصدرًا كبيرًا للسعادة والدعم النفسي. في تلك الأوقات، كان عماد حمدي ما زال يحظى بالكثير من العروض السينمائية، وتوأمه كان الشخص الذي يلجأ إليه للتخفيف من همومه.
صدمة فقدان التوأم وتأثيرها عليه
لكن بعد أربع سنوات من تلك اللقاءات، عادت الكاتبة لتجد عماد حمدي في حالة نفسية وصحية مختلفة تمامًا. فقد توفي توأمه، وهو ما ترك في نفسه صدمة كبيرة تسببت في اكتئابه الشديد. هذه الخسارة، إلى جانب تراجع فرص العمل، جعلته يمر بفترة من الإحباط الشديد، حيث كان آخر عمل قدمه هو فيلم “سواق الأتوبيس”، الذي توفي أثناء تصويره.
أزمة صحية وعدم القدرة على العمل
كما تكشف المذكرات عن أن عماد حمدي عانى من تدهور صحته بشكل ملحوظ، حيث كان يرفض الذهاب إلى الأطباء رغم حالته الصحية السيئة، مؤكداً أن الطبيب الذي يثق به يرفض تقاضي أية أموال نظير معالجته. الكاتبة تصف هذه الفترة بمرارة، وتؤكد أن هذا النجم الكبير الذي جمع ثروات ضخمة لم يعد قادرًا على دفع تكاليف علاجه، بل أصبح يرفض عروض المساعدة من معجبيه، في إشارة إلى عدم اهتمامه بمظهره وحالة اللامبالاة التي وصل إليها.
تدهور الحالة النفسية بعد وفاة الزوجة
ومع وفاة زوجته الأولى، ازدادت حالة عماد حمدي النفسية سوءًا، حتى أصبح يتمنى الموت. في آخر لقاء له مع الكاتبة، قال لها “لم أعد سعيدًا بتلك الحياة.. ألم يحن الأجل بعد؟ لماذا ينساني الموت؟”.
تظل حياة عماد حمدي شاهدًا على مزيج من النجاح الفني والمرارة الشخصية، حيث كان النجم اللامع الذي فقد توازنه بسبب الظروف القاسية التي مر بها، ليترك وراءه إرثًا من الأعمال الفنية المميزة والمشاعر الإنسانية المعقدة.
العربية نت



