سوريا: تساؤلات حول قانونية التعيينات في شركة “محروقات”

في خطوة غير معتادة، أصدرت شركة “محروقات” قرارات تعيين لعدد من موظفيها بما يخالف الإجراءات التنظيمية المتبعة في المؤسسة. هذه التعيينات، التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الشركة، جاءت لتشمل تعيينات لمديري محطات وقود في دمشق وريفها من الفئتين الثالثة والخامسة، وهو ما يعد مخالفة واضحة لشروط التوصيف الوظيفي التي تقتضي توفر خبرة فنية ومالية في مجالات مثل الجرد والمحاسبة.
التعيينات خارج المسار التقليدي لشركة “محروقات”
بحسب تقرير نشرته جريدة “زمان الوصل” نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن التعيينات الجديدة تمّت عبر عقود مباشرة من المدير العام، دون المرور بالمسار المعتاد للمفاضلة أو الترفيع الإداري. الأمر الذي أثار العديد من الأسئلة حول قانونية هذه الإجراءات في الشركة.
المصادر أكدت أيضًا أن بعض المحطات الحكومية في دمشق تشهد انتشار عمال غير نظاميين يُطلق عليهم محليًا اسم “الشقيعة”، يعملون بنظام الورديات مقابل مبالغ مالية يتم دفعها لمديري المحطات. هذه الظاهرة تفتح الباب أمام العديد من الممارسات غير القانونية التي قد تؤثر على نزاهة العمل وتضر بالمواطنين.
مخاوف من تداعيات ممارسات غير قانونية في قطاع الوقود
وفقًا للمصادر، فإن استمرار هذه الممارسات دون ضبط أو مساءلة قد يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في المؤسسة، ويزيد من حالة الفوضى في إدارة قطاع الوقود الحكومي.
إغلاق معمل "إندستري سيسكو" للسيراميك يهدد 350 عائلة سورية بفقدان مصدر رزقها
دمشق – #زمان_الوصل #اقتصاد
يشهد القطاع الصناعي في سوريا موجة إغلاقات متتالية للمعامل والمنشآت الإنتاجية، في ظل الارتفاع الكبير بتكاليف التشغيل وصعوبة تأمين المحروقات اللازمة للصناعة. ومن بين المتضررين،… pic.twitter.com/29rjDl54vv— ZAMANALWSL – زمان الوصل (@zamanalwsl) October 9, 2025
“محروقات”: المؤسسة الأساسية لتوزيع المشتقات النفطية في سوريا
تأسست شركة “محروقات” في عام 1974 وتعتبر من أهم شركات القطاع العام النفطي في سوريا. تهتم الشركة بتأمين ونقل وتخزين وتوزيع جميع أنواع المشتقات النفطية، مثل البنزين، المازوت، الكيروسين، الفيول، الغاز السائل، والإسفلت، إلى مختلف القطاعات المستهلكة في سوريا. وتستورد الشركة الجزء الأكبر من هذه المواد من مصفاتي حمص وبانياس، بينما يتم استيراد الباقي عبر مكتب تسويق النفط التابع لرئاسة مجلس الوزراء.
إغلاق معمل “إندستري سيسكو” للسيراميك وتهديده لـ 350 عائلة
في جانب آخر، أدى ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة تأمين المحروقات إلى إغلاق معمل “إندستري سيسكو” للسيراميك، ما يهدد 350 عاملًا بفقدان مصدر رزقهم. هذا الإغلاق يتزامن مع ما تشهده سوريا من موجة إغلاقات متتالية للمعامل والمنشآت الصناعية، ما يسلط الضوء على أزمة كبيرة في القطاع الصناعي.
ارتفاع تكاليف الإنتاج وأثره على الصناعة السورية
المدير العام لمعمل “إندستري سيسكو”، محمد فوزي النجار، أشار إلى أن السبب الرئيسي وراء إغلاق المعمل هو الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، ما جعل تكاليف الإنتاج تتجاوز قدرة المصانع المحلية على التحمل. وأضاف أن إغراق السوق بالبضائع المستوردة دون رقابة جمركية أو فحص جودة، يزيد من صعوبة المنافسة ويضعف القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
مطالب الصناعيين لمواجهة التحديات الراهنة
وفي ظل هذه الأوضاع، أرسل الصناعيون عدة مطالب إلى وزارة الاقتصاد تسمح لهم باستيراد المحروقات بأنفسهم وتخزينها في مستودعات الدولة، ما قد يساعد في تقليل التكاليف. ورغم أن هذا الإجراء قد يساهم في تخفيض الأسعار إلى النصف، إلا أن الوزارة لم تتجاوب بعد مع هذه المطالب.
تحذيرات من تدهور الوضع الاقتصادي
وحذر النجار من أن استمرار الوضع الراهن قد يدفع العديد من الصناعيين إلى نقل أنشطتهم خارج البلاد، مما يفاقم من أزمة البطالة والفقر في سوريا. وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات دعم عاجلة لإنقاذ الصناعة المحلية، مثل توفير المحروقات بأسعار معقولة، وتعزيز الرقابة على الواردات، وتفعيل برامج حماية الإنتاج الوطني.
الحل نت



