الاخبار

الإمارات تستثمر “أسمنت طرطوس” وفق نظام الـ“B.O.T”

أعلنت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء (عمران) عن توقيع عقد استثماري مع مجموعة “كيو بي زد” الإماراتية لتشغيل مطاحن معمل إسمنت طرطوس، بعد فوز المجموعة بالمناقصة النهائية للمشروع، الذي يتميز بموقعه الاستراتيجي قرب ميناء طرطوس وخط السكة الحديدية، ما يعزز من فرص نجاحه التشغيلي واللوجستي.

المشروع بنظام B.O.T ولمدة 10 سنوات

سيُنفذ المشروع وفق نظام B.O.T (البناء والتشغيل ثم النقل)، ويمتد العقد لمدة عشر سنوات، ويُعد هذا النموذج الأول من نوعه في سوريا بمجال طحن الإسمنت فقط، في ظل تعذّر تشغيل كامل خطوط الإنتاج بسبب تهالك المعدات، والتحديات البيئية المحيطة بإنتاج مادة الكلنكر، إلى جانب نقص المواد الخام.

وبسبب هذه المعوقات، ترى الجهات المعنية أن استيراد الكلنكر لاستخدامه في المطاحن يُعتبر خياراً عملياً وأكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.

منافسة بين 20 شركة محلية وإقليمية

كانت شركة “عمران” قد طرحت مناقصة داخلية وخارجية في يوليو/تموز 2025، لاستثمار أربع مطاحن ضمن معمل إسمنت طرطوس، بقدرة إنتاجية تصل إلى 8,000 طن يومياً. وقد تقدمت للمناقصة حوالي 20 شركة محلية وإقليمية، لكن الترسية النهائية رست على المجموعة الإماراتية بعد دراسة العروض الفنية والمالية.

سجل سابق من الإخفاقات في إدارة المعمل

يرجع تأسيس معمل إسمنت طرطوس إلى عام 1976، لكنه مرّ بفترات طويلة من الخسائر المتراكمة، خاصة خلال سنوات الحرب. ورغم عدة محاولات للتطوير عبر شراكات مع القطاع الخاص وتنفيذ صيانة لبعض خطوط الإنتاج، إلا أن النتائج لم تكن على قدر التوقعات، بسبب سوء إدارة العقود وتراكم مخزونات الكلنكر.

أضرار بيئية وصحية مستمرة

يعاني سكان المناطق المجاورة للمعمل من الغبار الكثيف والانبعاثات الضارة الناتجة عن تشغيل خطوط الإنتاج القديمة، ما تسبب بأضرار بيئية وصحية كبيرة.
ورغم أن وزارة الصناعة قامت بشراء مرسبات كهربائية للحد من التلوث منذ أكثر من 10 سنوات، إلا أنها بقيت متوقفة عن العمل، بحجة أن “أول أوكسيد الكربون يعوق تشغيلها”، بحسب مصادر محلية.

صناعة الإسمنت… قطاع استراتيجي في مرحلة إعادة الإعمار

تُعتبر صناعة الإسمنت من القطاعات الحيوية والاستراتيجية في سوريا، خصوصاً في ظل الحاجة الملحة لمواد البناء لإعادة إعمار المنازل والبنية التحتية التي دمرتها الحرب. ويُتوقع أن يسهم هذا المشروع الجديد في رفع القدرة الإنتاجية وتحسين الجودة، دون الحاجة لتشغيل خطوط إنتاج الكلنكر الملوثة أو المتوقفة.

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى