الاخبار

فصيل مسلح يستولي على “أرينا مول” بحلب الجديدة.. والمال ثمن الخروج

في حادثة جديدة تسلط الضوء على الانفلات الأمني وتوسع نفوذ الفصائل المسلحة في مناطق سيطرة الحكومة السورية، استولى فصيل مسلح بقيادة شخص يُعرف بلقب “أبو مصعب” على “أرينا مول” الواقع في حي حلب الجديدة، وقام بطرد المستثمرين والموظفين منه، رغم تدخل قوى الأمن العام التي فشلت في وقف عملية الاستيلاء.

فصيل يبتز المستثمرين: 350 ألف دولار مقابل البقاء

بحسب مصادر محلية تحدثت لـ”داما بوست”، طالب عناصر الفصيل المستثمرين بدفع مبلغ مالي يقدّر بـ 350 ألف دولار أميركي مقابل السماح لهم بالاستمرار في تشغيل المول، في ما وصفته المصادر بأنه ابتزاز مسلح تحت التهديد.

إدارة “أرينا مول” ترد: نمتلك الحق القانوني منذ 2020

إدارة المول علّقت على ما جرى عبر بيان مقتضب نُشر على الصفحة الرسمية لـ”أرينا مول” على فيسبوك، وجاء فيه:

“نشكر جميع الصفحات التي تابعت ما حصل في أرينا مول. الموضوع بات بعهدة وزارة الدفاع ومحافظ حلب. وسيتم نشر بيان رسمي خلال 24 ساعة لتوضيح كافة التفاصيل. نؤكد أننا أصحاب الحق الشرعي والقانوني منذ عام 2020”.

قوى الأمن تتدخل دون جدوى… والتساؤلات تتصاعد

ورغم محاولة الأمن العام التدخل لاحتواء الموقف، إلا أن عناصره لم يتمكنوا من ردع مجموعة “أبو مصعب” أو فرض سلطة القانون.
هذا العجز أثار تساؤلات عديدة بين المواطنين حول قدرة الدولة على بسط سيطرتها، أو احتمال وجود تواطؤ ضمني بين بعض الجهات الأمنية وهذه الفصائل، التي تفرض سلطتها على الأرض بقوة السلاح.

انتهاكات متكررة: ظاهرة تتكرر في حلب

حادثة “أرينا مول” ليست الأولى من نوعها في المدينة. فقد تحدث سكان محليون عن سلسلة انتهاكات مماثلة خلال الأشهر الماضية، تم فيها الاستيلاء على ممتلكات خاصة، خصوصاً منازل المدنيين، من قِبل مجموعات مسلحة تابعة أو مقربة من تشكيلات رسمية.

أحد سكان حي الفرقان في حلب، قال في تصريح خاص:

“منزلي تم الاستيلاء عليه من قبل عناصر محسوبين على فصيل يعمل تحت مظلة وزارة الدفاع. لم أتمكن من استعادته إلا بعد دفع أكثر من 10 آلاف دولار ووساطات عديدة”.

غياب البيانات الرسمية يزيد الغموض

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي جهة رسمية في وزارة الدفاع أو محافظة حلب بياناً توضيحياً بشأن ما حدث في “أرينا مول”. ويترقب الرأي العام توضيحاً من الجهات المعنية، وسط حالة من القلق المتزايد من أن تتحول هذه الممارسات إلى نهج دائم في ظل ضعف الردع القانوني.

مشهد يعكس ترسّخ “اقتصاد الحرب”

التحكم بالممتلكات الخاصة عبر السلاح والابتزاز المالي يعكس مظاهر ما بات يُعرف بـ”اقتصاد الحرب”، حيث تحولت بعض الفصائل المسلحة إلى أطراف فاعلة اقتصادياً على الأرض، تمارس سلطة الأمر الواقع بعيداً عن أي رقابة أو محاسبة.

داما بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى