إثر صورة أثارت جدلًا في تركيا.. براك يوضح هدف زيارته للحسكة

أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس براك، أن زيارته الأخيرة إلى محافظة الحسكة لا تمثل تهديدًا للمصالح التركية، مشددًا على أن الهدف من الزيارة يتمثل في تعزيز التعاون الإقليمي ودعم اتفاقيات السلام داخل سوريا.
وجاءت زيارة براك في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2025، برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الجنرال براد كوبر، حيث التقيا بقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، لمناقشة التقدّم في تنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع بين الحكومة السورية و”قسد”.
جدل خريطة “هاتاي” ورد المبعوث الأمريكي
أثارت صورة من اللقاء جدلاً في تركيا، بعدما ظهر في الخلفية خريطة تشير إلى ولاية هاتاي (لواء إسكندرون) على أنها جزء من الأراضي السورية، ما دفع وسائل إعلام تركية، مثل “هالك تي في”، إلى وصف الأمر بـ”الفضيحة الدبلوماسية”.
وفي رده على الجدل، كتب براك عبر حسابه في منصة X (تويتر سابقاً):
“أي تلميحات حول أن الزيارة تضمنت أنشطة تمس سيادة تركيا أو مصالحها القومية لا أساس لها من الصحة. لم أرَ الخريطة المتداولة ولم أدخل الغرفة التي ظهرت فيها الصورة”.
أهداف الزيارة: دعم الاتفاق والتعاون الإقليمي
أوضح براك أن زيارته تمت بشفافية كاملة، وأن مهمته تركزت على:
دعم تنفيذ اتفاق 10 آذار
تعزيز الاستقرار في شمال شرق سوريا
تنسيق جهود مكافحة الإرهاب
تسهيل وصول المساعدات الإنسانية
وأضاف أن هذه الجهود تصب في مصلحة كل من الولايات المتحدة وتركيا، مشيراً إلى أن التعاون الإقليمي هو السبيل الأفضل لمواجهة التهديدات عبر الحدود وتحقيق السلام وإعادة الإعمار.
لقاء في دمشق يجمع الشرع وعبدي بحضور أمريكي
في تطور مرتبط، عُقد لقاء في دمشق بتاريخ 7 تشرين الأول، جمع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، بحضور المبعوث الأمريكي توماس براك، وقائد “سنتكوم” براد كوبر.
ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس، ناقش الاجتماع عددًا من الملفات الحساسة، أبرزها:
تعديل الدستور السوري ليشمل جميع مكونات الشعب
دمج “قسد” وقوات الأمن الداخلي ضمن هيكل عسكري وطني موحّد
الدعوة إلى وقف إطلاق نار شامل في شمال شرق سوريا وحلب
معالجة قضايا عودة النازحين ومكافحة الإرهاب
وأكدت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” أن هذه النقاط تُعد ضرورية لضمان استقرار دائم في البلاد، مشيرة إلى أهمية التوصل إلى جيش موحّد يخدم مصلحة كل السوريين.
خلفية حول لواء إسكندرون (هاتاي)
لواء إسكندرون، المعروف اليوم باسم هاتاي، يقع شمال غربي سوريا بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط، وتبلغ مساحته نحو 4800 كم².
تاريخيًا، كانت المنطقة جزءًا من ولاية حلب العثمانية، ثم خضعت لحكم ذاتي تابع لسوريا، قبل أن تدخلها القوات التركية عام 1938، وتضمها رسميًا في عام 1939 بعد استفتاء أشرفت عليه فرنسا، وسط اعتراضات سورية وعربية استمرت لعقود.
ولا تزال هذه القضية تُعتبر من ملفات التوتر التاريخية بين سوريا وتركيا.
عنب بلدي



