ألمانيا تلغي برنامجا كان يتيح الحصول على الجنسية في 3 سنوات

أعلن البرلمان الألماني، يوم الأربعاء، إلغاء برنامج التجنيس السريع الذي كان يتيح للمهاجرين المؤهلين التقدم للحصول على الجنسية الألمانية خلال ثلاث سنوات فقط، بدلاً من خمس. هذا القرار يعكس تحولًا في نهج الحكومة الألمانية تجاه سياسة الهجرة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات حادة في سوق العمل ونقصاً كبيراً في الكفاءات.
وكان البرنامج قد شُرّع في وقت سابق كجزء من استراتيجية جذب العمالة الماهرة، حيث يهدف إلى تشجيع ذوي الكفاءات العالية على الاستقرار في ألمانيا من خلال مسار أسرع نحو الجنسية، بشرط تحقيق “اندماج استثنائي” في المجتمع الألماني.
تصريحات رسمية ومبررات الإلغاء
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت خلال جلسة البرلمان:
“جواز السفر الألماني يجب أن يكون تتويجاً لاندماج ناجح، لا حافزاً للهجرة غير المشروعة”.
تصريح دوبرينت يأتي في سياق حملة يقودها المحافظون بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، الذين تعهدوا خلال الحملة الانتخابية لهذا العام بإلغاء مسار التجنيس السريع، معتبرين أنه لا يحقق أهداف الاندماج المطلوبة، وقد يشجع على الهجرة لأسباب غير مرتبطة بالكفاءة أو الحاجة الاقتصادية.
أرقام وحقائق عن التجنيس السريع في ألمانيا
وفق بيانات رسمية، تقدّم نحو 300 ألف شخص بطلبات للحصول على الجنسية الألمانية في عام 2024، وهو رقم قياسي.
لكن عدد الذين حصلوا على الجنسية عبر مسار التجنيس السريع كان بضعة مئات فقط، ما يشير إلى أن البرنامج لم يُستخدم على نطاق واسع.
وكانت شروط هذا المسار تتطلب إثبات اندماج مميز، يشمل:
إتقان اللغة الألمانية بمستوى عالٍ
تحقيق إنجازات مهنية أو أكاديمية
المشاركة في الأعمال التطوعية أو المجتمعية
تداعيات القرار على سوق العمل والهجرة
رغم إلغاء البرنامج، لا تزال ألمانيا تواجه نقصًا حادًا في اليد العاملة، خصوصًا في قطاعات مثل الصحة، والهندسة، والتقنية. وكان من المتوقع أن يكون التجنيس السريع أداة فاعلة لجذب المواهب من الخارج، لكن الانتقادات المتزايدة من التيارات المحافظة والقلق من ارتفاع مستويات الهجرة، ساهما في تغيير السياسة.
ويأتي هذا القرار وسط نقاش وطني محتدم حول كيفية تحقيق توازن بين الحاجة الاقتصادية للهجرة، ومتطلبات الاندماج والاستقرار الاجتماعي.
إرم نيوز



