وزير خارجية سوريا في بيروت.. الموقوفون والحدود على الطاولة

في زيارة تُعد الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السوري السابق، وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الجمعة، وذلك بدعوة رسمية من نظيره اللبناني يوسف رجي.
وتتضمن الزيارة المرتقبة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، من بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وبحث الملفات المشتركة بين البلدين.
ورغم أن وزارة الخارجية اللبنانية لم تكشف في بيانها الصادر يوم أمس الخميس عن تفاصيل جدول الأعمال، إلا أن مصادر سياسية تتوقع مناقشة عدة قضايا حساسة، على رأسها ملف الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية، بالإضافة إلى موضوع ضبط الحدود المشتركة وملف النازحين السوريين في لبنان، الذي يشكّل نقطة خلافية بارزة في العلاقات الثنائية.
وكانت بيروت ودمشق قد اتفقتا في سبتمبر الماضي على تشكيل لجنتين مختصتين لوضع إطار قانوني لاتفاقين، أحدهما قضائي والآخر يتعلق بترسيم وضبط الحدود بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوترات الأمنية التي شهدتها المناطق الحدودية، حيث وقعت اشتباكات وعمليات تهريب، إضافة إلى قصف مصدره الأراضي السورية طال بلدات لبنانية حدودية في مارس الماضي، ما أدى إلى مقتل سبعة مواطنين لبنانيين وإصابة 52 آخرين، ورد الجيش اللبناني حينها على مصادر النيران.
وفي سياق متصل، شهدت السجون اللبنانية احتجاجات من قبل عشرات الموقوفين السوريين، طالبوا خلالها بالإفراج عنهم وإعادتهم إلى سوريا.
يُذكر أن العلاقات السورية اللبنانية عانت من توترات سياسية وأمنية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، حيث انقسمت المواقف في لبنان بين داعمين للنظام، أبرزهم “حزب الله”، ومعارضين له من قوى سياسية أخرى.
ومع سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر 2024، بدأت ملامح مرحلة جديدة من العلاقات بين بيروت ودمشق، وسط مساعٍ لبنانية لإعادة النظر في وضع النازحين السوريين، بعد أن عاد المئات منهم إلى بلادهم خلال الأشهر الماضية، في حين كان لبنان قد استقبل نحو مليون نازح منذ اندلاع الأزمة السورية.
العربية نت



