الاخبار

وزير الخارجية التركي يكشف عن “أكبر التحديات” التي تواجهها سوريا

صرّح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، بأن استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية يُعد من أبرز الأزمات التي تواجه البلاد حاليًا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في العاصمة التركية أنقرة.

وقال فيدان: “ناقشنا خلال لقائنا الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا، والتي تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما تناولنا الخطوات الممكنة لتحقيق الأمن والاستقرار في جنوب سوريا”.

من جانبه، شدد الوزير السوري الشيباني على رفض بلاده لأي محاولات لتقسيم سوريا، مشيرًا إلى أن “سوريا دولة موحدة، والحوار بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يهدف لتعزيز هذه الوحدة”. وأوضح أن المحادثات مع “قسد” تستند إلى اتفاق تم توقيعه في 10 مارس الماضي، ويهدف إلى وقف إطلاق النار ودمج عناصر “قسد” ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، مع الاعتراف الكامل بدور المكون الكردي ضمن النسيج الوطني السوري.

ورغم الاتفاق، أشار الشيباني إلى أن تنفيذ بنوده لا يزال يواجه تباطؤًا من جانب “قسد”، موضحًا: “حتى الآن لم يتم اتخاذ خطوات عملية لتفعيل اتفاق 10 آذار”.

وفي تطورات متصلة، كان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قد صرّح في وقت سابق بأن هناك محادثات جارية بين دمشق وتل أبيب تهدف إلى التوصل لاتفاق أمني. ورغم هذه المحادثات، تستمر إسرائيل في تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية في جنوب سوريا، وهو ما تعتبره الحكومة السورية انتهاكًا لسيادتها.

وفي هذا السياق، أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، أن الاتفاق الأمني مع إسرائيل لا يعني بأي حال من الأحوال تطبيع العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن إسرائيل ألغت فعليًا اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وفي تصعيد جديد، شنت القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية جنوب سوريا، شملت اقتحامات واعتقالات، كان أبرزها في قرية سورية بتاريخ 4 أكتوبر، حيث تم اعتقال ثلاثة أشخاص.

من جهة أخرى، تشهد مناطق متفرقة في أرياف دمشق ودرعا والسويداء تحركات عسكرية متزايدة من جانب “الجيش السوري الجديد”، حيث يتم العمل على سحب الأسلحة الثقيلة، في إطار تفاهمات غير معلنة يُعتقد أنها جاءت بعد تغييرات سياسية كبرى، أبرزها رحيل حكومة الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.

ويُذكر أن مشهد رفع العلم الإسرائيلي في “ساحة الأسد” بمدينة القنيطرة، بتاريخ 30 سبتمبر، أثار موجة من الغضب بين السوريين، حيث اعتُبر خطوة استفزازية ضمن سياق التصعيد المستمر.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن بلاده تسعى لإنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب سوريا، تشمل محافظة السويداء، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى