تخريب الكبل الضوئي يقطع التواصل بين درعا والسويداء ودمشق

شهدت محافظتا درعا والسويداء صباح الأربعاء انقطاعاً كاملاً في خدمات الاتصالات والإنترنت، بينما سجلت مناطق أخرى ضعفاً كبيراً في الشبكة، جراء تعرض الكبل الضوئي الرئيسي في منطقة منكت الحطب بدرعا لعملية تخريب متعمدة.
هذا التخريب تسبب في تعطل أجزاء واسعة من الشبكة التي تربط المحافظتين مع بعضهما ومع العاصمة دمشق، مما أدى إلى شلل تام في خدمات الاتصالات، وتأثر كبير في أداء شبكات الهاتف المحمول التي تعتمد على البنية التحتية نفسها.
تأثير واسع على الاتصالات والخدمات المصرفية
مصادر محلية من محافظة درعا أكدت لموقع تلفزيون سوريا أن الانقطاع شمل خدمات الهاتف الأرضي والإنترنت عبر ADSL، إلى جانب تراجع ملحوظ في جودة خدمات الهاتف المحمول، مما أدى إلى تعطيل العديد من الخدمات الحيوية مثل التحويلات المالية الإلكترونية والمعاملات المصرفية في عدة مدن وبلدات.
السورية للاتصالات: ورشات الصيانة تعمل على إصلاح الأعطال
المكتب الإعلامي لشركة السورية للاتصالات أوضح لموقع تلفزيون سوريا أن فرق الصيانة بدأت بالعمل فوراً في موقع العطل، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن التخريب نجم عن محاولة سرقة الكابلات الضوئية، وهي ظاهرة متكررة في الجنوب السوري خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت الشركة أن الجهات المخربة تستهدف استخراج النحاس والألياف الضوئية من الكابلات لبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، مستغلة ندرة هذه المواد في السوق وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
خسائر مادية كبيرة وتأثير مباشر على المواطنين
أضافت الشركة أن هذه السرقات تتسبب بخسائر مالية جسيمة، نظراً لصعوبة الحصول على المواد الخام وارتفاع أسعارها، فضلاً عن تعطيل الخدمات الحيوية لمئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على الاتصالات والإنترنت في حياتهم اليومية.
وأكد المكتب الإعلامي أن خدمات الإنترنت ستعود تدريجياً إلى محافظتي درعا والسويداء مع استمرار أعمال الصيانة وربط الخطوط مع شبكة دمشق.
تكرار حوادث التخريب وتدهور أمني يفاقم المشكلة
مصادر محلية أكدت أن حوادث التخريب لم تعد نادرة في الجنوب السوري، حيث تكررت في مناطق متعددة مثل طريق دمشق-درعا والمناطق الحدودية بين درعا والسويداء، رغم الجهود الأمنية المحدودة لوقف هذه الظاهرة.
ويشير الأهالي إلى أن تجارة النحاس والألياف الضوئية المستخرجة من الكابلات سواء الكهربائية أو الخاصة بالإنترنت مزدهرة في محافظات الجنوب، وخاصة على الطرق الرئيسية بين دمشق ودرعا والحدود الإدارية بين درعا والسويداء.
الأزمة المعيشية وانخفاض المستوى الأمني يفاقمان الظاهرة
يربط السكان تزايد عمليات السرقة بتدهور الوضع الأمني وانتشار الفقر والبطالة، ما دفع بعض الأفراد إلى اللجوء لسرقات الكابلات لتأمين دخلهم، في ظل نقص حاد لدى شركات الاتصالات في المواد والمعدات اللازمة لإصلاح الأعطال، ما يؤخر استعادة الخدمات ويجعل فترة الانقطاع تمتد لأيام أو حتى أسابيع.
تلفزيون سوريا



