جنى.. فتاة مفقودة منذ عشرة أيام في مصياف

ما تزال عائلة الطفلة جنى المير تعيش حالة من القلق والحزن العميق، بعد مرور أكثر من 10 أيام على اختفائها المفاجئ في مدينة مصياف بريف حماة. في منزل العائلة الصغير القريب من موقع الجيش الشعبي سابقاً، كانت والدتها تجلس مكسورة القلب، تنظر في وجوه الزائرين وكأنها تبحث عن ابنتها الغائبة في ملامح كل من حولها. قالت لمراسلة “سناك سوري” بأسى: “بتشبهي بنتي…”، في جملة تختصر ألم الأمهات المعلقات على أبواب الأمل.
تفاصيل اختفاء جنى المير
في يوم السبت، الموافق 27 أيلول، خرجت جنى كعادتها في تمام الساعة 11:30 صباحًا متوجهة إلى بسطة والدها في نهاية السوق الرئيسي لمدينة مصياف، حيث يساعد والدها في بيع الخضار والفواكه. المسافة القصيرة التي لا تتجاوز السبع دقائق لم تكن كافية لطمأنة الأسرة، لأن الفتاة لم تعد من حينها.
وأكد والد جنى أنهم تقدموا ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة فور اختفائها، وأن التحريات بدأت مباشرة بعد الإبلاغ، لكن حتى الآن لم تصل العائلة إلى أي معلومات مؤكدة حول مصيرها. كما أوضحت الأسرة أنهم لم يتلقوا أي تواصل من أي جهة قد تكون متورطة في القضية، مما يزيد من الغموض والقلق.
من هي جنى؟
جنى المير فتاة بعمر الورود، من المفترض أن تحتفل بعيد ميلادها الخامس عشر في 25 تشرين الثاني المقبل. كانت قد نجحت مؤخرًا في امتحانات الشهادة الإعدادية، وانتقلت إلى الصف الأول الثانوي. تحلم مثل أي فتاة في عمرها بمستقبل مشرق، وسط أسرة بسيطة تتألف من والديها وشقيقيها، ويعتمد والدها على البسطة كمصدر رزق وحيد، والتي ما تزال مغلقة منذ اختفائها.
مشاعر الأم والقلق المتزايد
قبل مغادرة مراسلة سناك سوري منزل العائلة، أصرت الأم المكلومة على أن تُرافقها أحد أبنائها إلى الخارج قائلة: “الدنيا مانها أمان يا بنتي.” كلمات اختزلت حجم الرعب الذي تعيشه الأمهات في ظل تصاعد حالات الاختفاء والغموض في عدد من المناطق السورية.
حملة تضامن واسعة: #أنا_جنى
خلال الأيام الأخيرة، انتشر هاشتاغ #أنا_جنى على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، في حملة تضامن كبيرة شارك فيها نشطاء وناشطات من كل أنحاء سوريا. وطالب المشاركون الجهات المعنية بتكثيف جهودها للعثور على جنى وكشف ملابسات اختفائها، وإعادتها إلى أحضان أسرتها بأسرع وقت.
حالات اختفاء أخرى تثير القلق
في سياق متصل، نشرت وكالة “رويترز” تقريرًا وثّقت فيه اختفاء واختطاف 33 امرأة وفتاة خلال هذا العام فقط، ضمن محافظات مثل طرطوس، اللاذقية، وحماة، بعد انهيار سيطرة النظام في بعض المناطق. تتراوح أعمار هؤلاء النساء ما بين 16 و39 عامًا، مما يطرح تساؤلات جدية حول أمن الفتيات والنساء في هذه المحافظات.
سناك سوري



