الاخبار

الطاقة تجمّد صفقة وقود دون مناقصة بعد جدل ارتباطها بـ “هيئة تحرير الشام”

أوقف وزير الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية مؤقتًا تنفيذ عقد استثماري تقدمت به شركة طيبة للمحروقات لاستثمار محطات الوقود التابعة لشركة “محروقات”، على أن يتم مراجعة قانونية العقد ومدى توافقه مع القوانين والأنظمة النافذة.

وجاء القرار بعد نشر موقع الحل نت تقريرًا في أوائل الشهر الحالي كشف عن شبهات حول هذا العقد، مستندًا إلى وثيقة رسمية مسربة بتاريخ 27 آب/أغسطس 2025.

الوثيقة تشير إلى منح طيبة موافقة مبدئية لاستثمار محطات وقود في ريف طرطوس دون إجراء مناقصة عامة أو إعلان مزايدة، ما يشكل مخالفة صريحة لقانون العقود العامة رقم 51 لعام 2004.

صفقة بلا منافسة تثير التساؤلات

بحسب الوثيقة، تقدمت الشركة بطلب لإدارة وتشغيل محطات “محروقات” بهدف توسيع شبكة التوزيع وتحديث الخدمات.

إلا أن منح العقد بشكل مباشر، بعيدًا عن أي منافسة علنية، أثار مخاوف بشأن شفافية إدارة الموارد الوطنية خلال المرحلة الانتقالية، خصوصًا أن قطاع الوقود يعد من أكثر القطاعات حساسية، نظرًا لاعتماده على الإمدادات المستوردة وصعوبة تأمينها محليًا.

ورأت الوزارة أن الملف بحاجة إلى تعامل حذر نظرًا لحساسيته القانونية والسياسية، خاصة أن أي عقد استثماري يجب أن يمر بمسار قانوني يضمن عدم تضارب المصالح أو الاستغلال السياسي للقطاع الحيوي. ينص قانون العقود العامة رقم 51 لعام 2004 على ضرورة طرح أي عقد استثماري عبر مناقصة علنية لضمان المنافسة العادلة وحماية المال العام، مع السماح بالتعاقد المباشر فقط في حالات استثنائية محددة تتعلق بالأمن القومي أو الطوارئ.

خلفية الشركة وشبكة نفوذها

تأسست شركة طيبة للمحروقات أواخر عام 2019 تحت مظلة صندوق البركة للاستثمار، وهو كيان مالي نشط في مناطق شمال غربي سورية، ويعتقد أنه يعمل ضمن شبكة اقتصادية مرتبطة بـ”هيئة تحرير الشام”.

توسعت الشركة سريعًا بعد انسحاب شركة “وتد للبترول” عام 2022 لتصبح أحد أهم موردي المحروقات في إدلب، عبر عقود مع منظمات إنسانية لتأمين مادة المازوت.

ويثير منح عقود لشركات ذات روابط مشبوهة قلق المانحين الإقليميين، لا سيما الصناديق الخليجية، ويعكس استمرار هيمنة شبكات النفوذ على الاقتصاد بدل المؤسسات، ما يزيد احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة.

الحل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى