تدمير المعهد العالي للموسيقى في دمشق .. سلاف فواخرجي تكشف الحقيقة

أكدت الممثلة السورية سلاف فواخرجي صحة الأخبار التي تحدثت عن تدمير الكونسرفتوار السوري، المعروف بالمعهد العالي للموسيقى، والذي تعرض لاعتداءات أدت إلى تخريب الآلات والمعدات الموسيقية. ووصفت فواخرجي هذه الحادثة بأنها “وجع عميق يمس أرواح الفنانين السوريين وتاريخهم الثقافي الغني”.
في بيان مؤثر نشرته عبر حسابها الرسمي، عبّرت فواخرجي عن أملها أن تكون الأخبار كاذبة، مؤكدة أنها لن تتردد في الاعتذار لو كان ذلك صحيحاً، مشددة على أن حبها لوطنها أكبر من أي اعتذار أو انتصار شخصي، قائلة: “أنا جزء من هذا الوطن، وليس لي عليه غلبة”.
وأضافت أن ما زاد الألم هو إنكار بعض الجهات للحادثة، بعد صدور تقرير ينفي وقوع التخريب، في حين خرج الأساتذة والطلاب في المعهد ببيان رسمي يعبر عن غضبهم واستنكارهم لما حصل، مشيرين إلى أن المكان والآلات الموسيقية تمثل جزءاً من حياتهم وروحهم.
وكتبت فواخرجي: “المشكلة لم تعد مجرد التخريب والتكسير، بل وصلت إلى مرحلة الإنكار والتكذيب، وهذا هو الأسوأ”.
كما تساءلت عن سبب الهجوم الذي تعرضت له من بعض الإعلاميين، مشيرة إلى أنها لم تدن الحكومة أو أي جهة رسمية، لكنها وجدت نفسها هدفاً للدفاع عن الآخرين رغم عدم ذكرها لهم.
وطالبت فواخرجي الحكومة الجديدة في دمشق بالتحقيق ومحاسبة “الثلّة الخارجة عن القانون والإنسانية” التي ارتكبت هذه الأفعال التي تمس هوية البلد الفنية والروحية، مشيرة إلى حوادث مشابهة في كلية الفنون الجميلة بحلب، حيث تعرضت تماثيل طالبية وتماثيل دينية للتخريب.
كما دعت إلى إعادة النظر في القوانين التي تمنع رسم الجسد العاري في كليات الفنون الجميلة، معتبرة أن هذا الرسم جزء أساسي من تعليم الفن والتشريح، محذرة من أن القيود الفكرية على الفنون تشكل تهديداً للتاريخ السوري الذي يُحكى من خلال النحت والموسيقى والشعر والعمارة.
واختتمت فواخرجي كلامها برسالة مؤثرة: “تاريخ وطننا بدأ من فن النحت والرسم والموسيقى… ومن اللغة الجميلة التي تجمعنا بدلاً من أن تفرقنا”.
الفن



