وصول أول باخرة إلى اللاذقية.. استئناف الخط البحري بين سوريا وإيطاليا

شهد مرفأ اللاذقية، اليوم السبت، وصول أول سفينة شحن إيطالية محمّلة بالسيارات والمعدات الثقيلة، في تطور لافت يُنهي أكثر من سبع سنوات من التوقف في الخط البحري بين سوريا وإيطاليا، بسبب العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على البلاد.
وأكد علي عدره، مدير العلاقات العامة في المرفأ، أن هذه الخطوة تُعدّ مؤشراً إيجابياً على تعافي القطاع البحري في سوريا، مشيراً إلى أن عودة هذا الخط البحري تعكس تزايد الثقة الدولية في المرافئ السورية وقدراتها اللوجستية والتقنية، خصوصاً بعد قرار رفع العقوبات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأوضح عدره أن هذا الإنجاز يأتي ضمن خطة تطوير عمل المنافذ البحرية، التي شملت تبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية، وهو ما ساهم في زيادة ملحوظة في عدد السفن الوافدة إلى مرفأ اللاذقية خلال الأشهر الأخيرة.
تفاؤل من الجانب الإيطالي وتعزيز للتبادل التجاري
من جهته، أعرب فادي مرقص، وكيل شركة “غريمالدي” الإيطالية، المتخصصة في نقل المركبات عبر البحر، عن تفاؤله بهذه الخطوة التي وصفها بـ”التاريخية”، مؤكداً أن وصول الباخرة يمثل نهايةً لسنوات من الانقطاع التجاري بسبب العقوبات، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين دمشق وروما.
وأشار مرقص إلى أن شركته تخطط لزيادة عدد الرحلات البحرية إلى سوريا خلال الفترة المقبلة، بما يُسهم في تنشيط حركة الاستيراد والتصدير ويدعم عودة النشاط البحري السوري إلى مستوياته الطبيعية.
مرفأ اللاذقية يشهد انتعاشاً متزايداً في الحركة البحرية
وبحسب وكالة “سانا”، فقد استقبل مرفأ اللاذقية منذ بداية العام أكثر من 330 سفينة، بفضل التسهيلات الإدارية والتحديثات التي طالت البنية التحتية، ما يعزز من موقع المرفأ كمركز تجاري استراتيجي على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.
يُذكر أن قرار رفع العقوبات عن سوريا صدر خلال لقاء جمع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في العاصمة السعودية الرياض، في 13 مايو/أيار الماضي. وشمل الاتفاق خطوات إضافية من بينها التوجه نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية.
سبوتنيك عربي



