الشركة السورية للبترول.. بداية جديدة لقطاع الطاقة

في خطوة استراتيجية، أعلنت الحكومة السورية عن تأسيس “الشركة السورية للبترول SPC” لتحل محل المؤسسة العامة للنفط والمؤسسة العامة للتكرير، وتمنحها صلاحيات واسعة باستقلال إداري ومالي.
القرار الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 اعتُبر نقطة تحول في إعادة هيكلة قطاع الطاقة، وفتح الباب أمام الاستثمارات الإقليمية والدولية.
تهدف الشركة الجديدة إلى صياغة استراتيجيات الاستثمار، توقيع العقود النفطية والغازية، إدارة الأصول والمنشآت، وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بالاستدامة والتحول الأخضر.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة جاءت لمعالجة عقبات البيروقراطية والعقود القديمة، وتوفير منصة مرنة للتفاوض مع الشركات العالمية.
الباحث عامر الشوبكي وصفها بـ”التحول المؤسسي” الذي يواكب إنشاء وزارة الطاقة الجديدة، ما يسهل اتخاذ القرار ويعزز كفاءة الحوكمة.
من جانبها، اعتبرت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية، لوري هايتايان، أن سوريا بحاجة إلى استثمارات ضخمة وتقنيات حديثة لإعادة الإعمار وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكدة أن SPC يمكن أن تكون بوابة لعودة الشركات العالمية مثل “شل” و”بي بي” و”توتال إنرجيز”.
ورغم التحديات الماثلة، من بينها تدهور البنية التحتية وسيطرة “قسد” على مناطق الإنتاج، يرى خبراء أن الشركة الجديدة قادرة على رفع الإنتاج تدريجياً، تحديث المصافي، وإحياء مشاريع كبرى مثل خط أنابيب كركوك-بانياس، بما يساهم في استعادة جزء من الإنتاج التاريخي الذي بلغ نحو 390 ألف برميل يومياً قبل الحرب.
B2B



