الاخبار

واشنطن تايمز: تجاهل الشرع للعنف الطائفي خلال خطابه في نيويورك أمر محبط

في أول ظهور دولي له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثار خطاب أحمد الشرع، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، جدلاً واسعاً بسبب تجاهله لقضية العنف الطائفي ضد الأقليات الدينية، وفقاً لما نشرته صحيفة “واشنطن تايمز”. هذا التجاهل أثار خيبة أمل لدى العديد من المراقبين الذين يرون أن الشرع لم يتخذ خطوات كافية لمعالجة هذه الانتهاكات.

الصحيفة الأمريكية أشارت إلى أن الشرع ركّز في خطابه على استعراض جرائم النظام السابق بقيادة بشار الأسد، الذي حكم سوريا لعقود منذ السبعينيات وحتى سقوطه في ديسمبر الماضي. الشرع قارن بين تلك الحقبة المظلمة وبين رؤيته لسوريا الجديدة، مؤكداً التزامه بحقوق جميع المواطنين.

وقال الشرع في كلمته: “سوريا لم تعد بؤرة للأزمات، بل أصبحت فرصة للسلام في المنطقة. لقد بدأنا باجتثاث الطائفية ومقاومة محاولات تقسيم البلاد، والشعب السوري يدرك ذلك جيداً ويقف في وجهه”.

ورغم تعهده بمحاسبة المسؤولين عن سفك دماء السوريين، إلا أن الصحيفة لفتت إلى استمرار أعمال العنف ضد الأقليات منذ توليه السلطة. فقد شهدت الطوائف العلوية والمسيحية والدرزية والكردية هجمات من قبل قوات حكومية، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.

مرهف إبراهيم، رئيس جمعية العلويين في الولايات المتحدة، انتقد تجاهل الشرع لهذه القضية، واعتبره “انفصالاً عن الواقع”، مضيفاً أن الخطاب كان مليئاً بالكلمات الجميلة لكنه لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض. وأكد أن سياسة النظام الحالي لا تزال تستهدف الأقليات، التي تعيش في ظروف صعبة ومهمشة.

وتابعت الصحيفة أن الكنائس المسيحية في سوريا تواجه تهديدات متزايدة منذ سقوط النظام السابق، حيث تعرضت عشرات المنازل المسيحية في السويداء للحرق والتخريب خلال شهر يوليو، كما تم تفجير كنيسة مار إلياس في يونيو.

وفي ختام تقريرها، أشارت “واشنطن تايمز” إلى أن محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، شهدت واحدة من أكثر المواجهات عنفاً هذا العام بين الأهالي وقوات الحكومة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث سلّم الشرع المسؤولية الأمنية لقادة المجتمع المحلي الدرزي.

هاشتاغ سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى