شاهد : تهديدات علنية بتصفية وزير التربية بسبب قراره تقليص حصص التربية الإسلامية

دخلت مدينة حماة على خط أزمة جديدة بعد تهديدات مباشرة وعلنية تلقاها وزير التربية في حكومة دمشق، محمد عبد الرحمن تركو، بالتصفية الجسدية عبر تسجيل مصوّر، على خلفية قراره تقليص حصص مادة التربية الإسلامية في المناهج الدراسية.
القرار أثار احتجاجات واسعة في الشارع، خصوصاً في الأحياء ذات الطابع المحافظ، حيث اعتبر المحتجون أن المساس بالمواد الدينية يمثل استهدافاً لهوية المجتمع.
هذه الأزمة كشفت عن صراع أعمق بين مشروع يسعى لإرضاء الخارج عبر إبراز توجهات مدنية، ومشروع آخر تقوده فصائل متشددة تحاول فرض رؤيتها الأيديولوجية المتطرفة على المجتمع ومؤسساته.
هذه الأزمة لم تعد مجرد خلاف تربوي، بل تحولت إلى مؤشر على:
تصاعد الفوضى الأمنية في مناطق سيطرة سلطة دمشق.
تراجع هيبة الدولة أمام تمدد نفوذ “دولة الميليشيات”.
خطر التفتت مع تحول الفصائل الجهادية إلى لاعب مؤسساتي يفرض قواعده على التعليم والإدارة.
في المحصلة، يبدو أن سورية تتجه نحو مرحلة جديدة يمكن وصفها بـ”الجهادية المؤسساتية”، حيث تنتقل الفصائل من السيطرة الميدانية إلى الهيمنة على مفاصل الحكم والمجتمع، ما ينذر بمزيد من التعقيد في مستقبل البلاد ويزيد من المخاطر الإقليمية المرتبطة بها.
“أحوال”



