الداخلية السورية: القبض على عناصر خارجة عن القانون متورطة في أحداث الساحل السوري

أعلنت قوى الأمن الداخلي بمحافظة طرطوس، اليوم الخميس، عن إلقاء القبض على ما تبقى من عناصر المجموعة المسلحة التي نفذت اعتداءات استهدفت قوات الجيش والأمن في منطقة دريكيش بتاريخ 6 مارس/آذار الماضي.
وفي تصريح نقلته وزارة الداخلية عبر قناتها الرسمية على “تلغرام”، أوضح العقيد عبد العال محمد عبد العال، قائد فرع الأمن الداخلي بطرطوس، أن العملية تأتي ضمن سلسلة جهود متواصلة لتفكيك الشبكات الخارجة عن القانون ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف الأخيرة.
وبيّن العقيد عبد العال أن الوحدات المختصة نجحت في استكمال العملية الأمنية التي بدأت قبل أيام، والتي تم خلالها تحييد بشار حمود، أحد أبرز قادة هذه المجموعات، مؤكدًا استمرار العمل الأمني لحفظ استقرار المحافظة.
وأضاف: “نؤكد التزامنا التام لأهالي طرطوس بملاحقة كل من تسوّل له نفسه تهديد الأمن العام، ولن نتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمؤسسات الرسمية”.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 25 سبتمبر/أيلول الماضي عن تنفيذ عملية نوعية بالتنسيق مع فرع مكافحة الإرهاب في طرطوس، أسفرت عن تصفية بشار حمود، المتهم بالمشاركة في مقتل نائب مسؤول أمن دريكيش، إلى جانب مسؤوليته عن هجمات استهدفت مواقع أمنية وعسكرية، وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء من عناصر الجيش والأمن.
وفي سياق متصل، كانت لجنة تقصي الحقائق قد وثّقت خلال شهر يوليو/تموز الماضي، ما مجموعه 938 شهادة من شهود عيان حول الانتهاكات التي وقعت في الساحل السوري خلال أحداث مارس، وشملت محافظات طرطوس، اللاذقية، وحماة.
وأكد المحامي ياسر الفرحان، المتحدث باسم اللجنة، أن التحقيقات كشفت عن مقتل 1,426 شخصًا، بينهم 90 امرأة، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى 238 عنصرًا من القوات الأمنية والعسكرية. كما تم التعرف على 265 مشتبهًا به من عناصر مسلحة متورطة في تلك الانتهاكات، والتي تضمنت القتل خارج نطاق المواجهات، ودفن الضحايا في مقابر جماعية.
وبحسب اللجنة، فإن التحقيقات استندت إلى زيارات ميدانية، وتحليل أدلة رقمية، والتعاون مع جهات دولية مثل الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش، لتوثيق سلسلة من الانتهاكات المتفاوتة في طبيعتها وحدتها، والتي قد ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب، حسب تقرير أممي صدر في أغسطس الماضي.
يُذكر أن مناطق الساحل السوري، وعلى رأسها اللاذقية وطرطوس وبانياس، كانت قد شهدت أحداث عنف متصاعدة في مارس/آذار، راح ضحيتها مدنيون وعناصر أمن، وسط اتهامات متبادلة بين فصائل مسلحة وجهات أمنية بالتورط في تجاوزات خطيرة، شملت إعدامات ميدانية، وعمليات نهب وحرق للمنازل.
سبوتنيك عربي



