بعد تنحّي بيدرسن.. الأمم المتحدة تعتزم اختيار مبعوث جديد إلى سوريا

تستعد الأمم المتحدة لتعيين مبعوث خاص جديد إلى سوريا، ويُرجح أن يكون هذا الدبلوماسي من مصر، في مؤشر على تجدد الاهتمام العربي بالملف السوري المعقد.
جاء هذا التطور بحسب تقرير نشرته مجلة “Intelligence Online” الفرنسية اليوم الثلاثاء، بعد إعلان المبعوث الأممي الحالي، غير بيدرسن، تنحيه عن منصبه في 18 سبتمبر الجاري، بعد ما يقرب من ست سنوات في مهمة الوساطة التي بدأها مطلع 2019.
يُعتبر قرار بيدرسن نقطة فاصلة في سلسلة المبعوثين الأمميين الذين تعاقبوا على الملف السوري دون تحقيق اختراقات كبيرة.
منذ اندلاع النزاع في سوريا، تولى هذا الملف أربعة مبعوثين أمميين حاولوا دفع العملية السياسية نحو تسوية، لكنهم واجهوا تحديات وعراقيل كثيرة.
بدأ الأمر مع كوفي عنان، الذي اقترح خطة سلام شملت وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية، لكن تصاعد العنف ورفض الأطراف المعنية تنفيذ الخطة حال دون نجاحها.
تلاه الأخضر الإبراهيمي، الذي عمل على التوسط بين النظام والمعارضة، إلا أن الخلافات الداخلية والتدخلات الخارجية عطّلت مساعيه.
ثم جاء ستيفان دي ميستورا، الذي ركز جهوده على محادثات جنيف، لكنه لم ينجح في تحقيق تقدم ملموس بسبب التعنت من الأطراف وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.
وأخيرًا، شغل غير بيدرسن المنصب، حيث بذل جهودًا لتفعيل اللجنة الدستورية السورية، لكنه أيضًا واجه تحديات مماثلة ولم يتمكن من إحراز اختراق حقيقي، مما دفعه للإعلان عن استقالته مؤخرًا.
ومع اقتراب اختيار المبعوث الجديد، يبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن هذا الدبلوماسي القادم من مصر من تحقيق نجاح يفتح الطريق أمام حل سياسي شامل ومستدام في سوريا، أم ستظل العقبات قائمة كما كانت مع أسلافه؟
تلفزيون سوريا



