القضاء الفرنسي بحقق مع ميقاتي وعائلته بتهم فساد وتكوين “عصابة أشرار”

فتح القضاء الفرنسي تحقيقًا جديدًا ضد رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي وعدد من أفراد عائلته، بتهم تتعلق بـ”الفساد” و”تبييض الأموال” و”تكوين عصابة منظمة”. جاء هذا الإعلان بعد شكوى تقدمت بها منظمات فرنسية لمكافحة الفساد، أبرزها منظمة “شيربا” وتحالف “ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان” (CVPFL)، في أبريل 2024.
الشكوى تتعلق بميقاتي وشقيقه طه، بالإضافة إلى أفراد آخرين من العائلة. وفي رد فعل على هذه الاتهامات، أكد ميقاتي في بيان سابق أن “مصدر ثروتي العائلية شفاف وشرعي بالكامل”، مشيرًا إلى أنه كان دائمًا ملتزمًا بالقوانين المحلية.
بعد عام من تقديم الشكوى، قدم المدعون في فرنسا تفاصيل إضافية حول الظروف التي تسببت في تكوين ثروة عائلة ميقاتي، مشيرين إلى أن بعض الممارسات قد تكون مشبوهة، خصوصًا في مجال تبييض الأموال. المحامي ويليام بوردون، مؤسس جمعية “شيربا”، وصف هذه المعلومات بأنها “كافية لتبرير فتح التحقيقات”.
من بين الأصول التي تم الإشارة إليها في الشكوى، تبرز عقارات مسجلة باسم ميقاتي وعائلته في فرنسا، وخاصة في باريس والريفيرا الفرنسية، إلى جانب استثمارات أخرى في موناكو، بالإضافة إلى يختين وطائرتين خاصتين.
المصادر المقربة من تحالف “CVPFL” تشير إلى أن هناك شكوكا حول ثروة عائلة ميقاتي، ومن ضمنها عمليات استثمار في بنك “عودة” اللبناني عام 2010، حيث استخدم الأخوان ميقاتي قروضًا من البنك لشراء أسهم فيه، وهو ما يراه بعض الخبراء مخالفًا للقوانين اللبنانية التي تحظر تمويل شراء الأسهم عن طريق قروض من الشركة نفسها.
التحقيقات تشير أيضًا إلى شبهات حول تراكم ثروة العائلة خلال فترة المناصب السياسية التي شغلها نجيب ميقاتي، بما في ذلك في قطاع الاتصالات في لبنان وسوريا. ففي عام 1994، حصلت شركة ميقاتي على تراخيص لإدارة شركات اتصالات في لبنان، وتم اتهامهم بالتلاعب في الإيرادات، مما أدى إلى فرض غرامات ضخمة على الدولة اللبنانية.
في عام 2022، تم طلب تعاون قضائي بين لبنان ولبنان من ليختنشتاين في إطار تحقيق بتبييض الأموال ضد رياض سلامة، حيث تم العثور على تحويلات مالية مشبوهة بين شركات مملوكة للسلامة وميقاتي.
وفي رد على هذه التحقيقات، أكدت عائلة ميقاتي أنها لم تتلقَّ أي إشعار رسمي من السلطات الفرنسية، مشددة على أن ثروتها “شرعية وشفافة”. وأكدت العائلة أنها ستتعاون مع القضاء الفرنسي وستلجأ إلى القانون لحماية سمعتها ضد أي مزاعم قد تضر بها.
من جهته، أكد مصدر مصرفي أن جميع العمليات المالية المتعلقة بالأخوين ميقاتي جرت وفق القوانين، وأن هذه القضية قد تم التحقيق فيها سابقًا في الإعلام المحلي وأكدت عدم وجود شبهة فيها.
إرم نيوز



