بسبب عبارة .. مسلحون يعتدون على مؤذّن مسجد جعفر الصادق في حمص

أعلنت لجنة مسجد “الإمام جعفر الصادق” في مدينة حمص استقالتها وتعليق الشعائر الدينية في المسجد، وذلك إثر تعرض المؤذّن لاعتداء عنيف من قبل مسلحين.
وفي بيان نشرته صفحة “المجلس الإسلامي العلوي في حمص”، أكدت اللجنة أن مجموعة من المسلحين الملثمين اقتحمت المسجد مساء الخميس الماضي بعد رفع أذان العشاء، حيث قامت بالاعتداء على المؤذّن بشكل مبرح وهدّدته بالقتل. وكان السبب في هذا الهجوم هو رفع المؤذّن لعبارة “حي على خير العمل” أثناء الأذان، وهي العبارة التي يتبعها المذهب الجعفري في أذانه.
تكرار الحادثة والتهديدات السابقة
المسلحون، الذين سبق وأن طلبوا من المؤذّن التوقف عن رفع العبارة المذكورة، أشاروا إلى أن الحادثة قد تكررت من قبل، حيث تعرض المؤذّن السابق أيضاً للاعتداء قبل أربعة أشهر، مما أدى إلى استقالته. كما تم تهديد إمام المسجد في تلك الفترة بوضع السلاح على صدره وقتله إذا استمر رفع نفس العبارة. وعلى الرغم من وعد الجهات المعنية بمنع تكرار الحادثة، إلا أن ما جرى يوم الخميس أكد على تكرار هذا الانتهاك.
إيقاف الشعائر الدينية في المسجد حتى إشعار آخر
في أعقاب هذا الحادث، أعلن “المجلس الإسلامي العلوي” عن تعليق كافة الشعائر الدينية في مسجد “الإمام جعفر الصادق” الكائن في حي “النزهة” بمدينة حمص حتى إشعار آخر. وقد أكد المجلس أن القرار اتخذ في ظل الحاجة لضمان سلامة المصلين والقائمين على الشعائر الدينية في المسجد، مطالباً باتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن المنطقة.
وفي سياق الإجراءات الأمنية، أوضح المجلس أن رئيس قسم شرطة “باب السباع” أرسل عناصر أمن لحماية المصلين أثناء صلاة الجمعة في اليوم التالي، إلا أنه اعتذر عن توفير الحماية للمسجد في بقية الأوقات.
تاريخ المسجد وأهمية الحدث
من جهة أخرى، أشار البيان إلى أن مسجد “الإمام جعفر الصادق” تم بناؤه عام 1963 بجهود مشتركة من أهالي الحي وأصحاب الأيادي البيضاء. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف الصلاة في المسجد حتى وقوع هذا الحادث الأمني.
إمام المسجد يطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة
في تعليقه على الحادث، أكد إمام وخطيب المسجد “صالح عبد الكريم الحبيب” ما ورد في بيان “المجلس الإسلامي العلوي”، حيث أعلن استقالة اللجنة المشرفة على المسجد حتى إشعار آخر، مطالباً الجهات المعنية بالتحرك بشكل عاجل لمعالجة الوضع.
الاعتداء يتناقض مع حقوق الإنسان والدستور
الجدير بالذكر أن المادة الثالثة من “الإعلان الدستوري” تنص على أن “حرية الاعتقاد مصونة” وأن الدولة تحترم كافة الأديان السماوية وتكفل للمواطنين ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، شرط ألا يتعارض ذلك مع النظام العام. وبناءً على ذلك، يعتبر الاعتداء على المؤذّن وتهديده بالقتل مخالفاً لهذه المبادئ، ويشكل تقييداً لحق الطائفة في ممارسة شعائرها الدينية.
سناك سوري



