برلماني ألماني وزوجته السورية يعيدان مراسم زواجهما في مدينة حمص

في لفتة إنسانية مؤثرة، أعاد النائب الألماني أندرياس هانا-كرال، عضو برلمان ولاية بافاريا عن حزب الخضر، إقامة مراسم زواجه من زوجته السورية الطبيبة نور هانا في مدينة حمص، بعد أن حُرم والدا العروس من حضور الزفاف الأصلي في ألمانيا بسبب رفض السفارة منحهم تأشيرات دخول.
زفاف ثانٍ في حمص لتعويض الغياب الأول
وكان الزوجان قد تزوجا في 4 أكتوبر 2024 بمدينة مورناو الألمانية، لكن والدي نور لم يتمكنا من حضور الحفل بعد أن رُفض طلب تأشيرتهما من قبل السفارة الألمانية في بيروت، ما شكّل صدمة لعائلة العروس. وعند زيارة أندرياس لحمص في سبتمبر 2025، قرر الزوجان بشكل عفوي إعادة الزفاف أمام العائلة.
الحدث جرى بدعوة من قريب العروس، وهو كاهن في الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، الذي اقترح إقامة المراسم داخل سوريا، ولم يحتج الزوجان إلى الكثير من الإقناع للموافقة.
أندرياس يواجه الواقع السوري
وفي تصريحاته، قال أندرياس هانا-كرال، البالغ من العمر 36 عاماً، إن زيارته لسوريا لم تكن مجرّد مناسبة شخصية، بل كانت فرصة للاطلاع على واقع بلد يعيش آثار الحرب والدمار، مشيرًا إلى أن بعض أحياء حمص لا تزال على حالها منذ سنوات الحرب، بينما أحياء أخرى بدت وكأنها لم تتأثر.
وأضاف النائب:
“في بعض المناطق، تشعر وكأنك في برلين عام 1945… كل شيء مدمّر. بينما تبدو أحياء أخرى بحالة جيدة، وكأن فئة معينة فقط كانت تقطنها”.
أما نور هانا، التي تبلغ من العمر 35 عامًا، فقد عبّرت عن ألمها الشديد عند زيارة قريتها الأصلية، والتي اكتشفت أنها لم تعد موجودة على الإطلاق بعد سنوات من الحرب والنزوح.
تعويض عن شهر العسل المؤجل
وكانت الخطة الأصلية للزوجين تتضمن قضاء شهر العسل في سوريا عام 2024، لكن الحكومة السورية رفضت منح أندرياس تصريح دخول في حينها، ما حال دون تحقيق هذه الزيارة. وجاءت الرحلة الأخيرة لتعويض الغياب والتعرف على العائلة وجهًا لوجه، بعد أن كانوا قد تعرفوا عليه فقط عبر شاشة الهاتف.
روسيا اليوم



