الاخبار

قسد تكشف مصير الاتفاق مع دمشق.. وتؤكد “لا نهدد تركيا”

اتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، يوم الخميس، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعدم الالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الحكومة السورية. وفي المقابل، نفى مسؤول كردي بارز هذه الاتهامات، مؤكداً أن “قسد” لا تشكل أي خطر على تركيا.

وقال بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إن أنقرة تحاول تصدير أزماتها الداخلية إلى الساحة السورية، محذراً من أن التصعيد التركي لا يخدم جهود السلام والحوار في المنطقة. وأضاف أن “مناطق شمال وشرق سوريا لم تكن يوماً تهديداً لجيرانها”.

خلافات حول اتفاق 10 مارس

وفي سياق متصل، أشار جيا كرد إلى وجود مماطلة من جانب دمشق في تنفيذ اتفاق 10 مارس، والذي ينص على دمج قوات “قسد” ضمن الجيش السوري. وقال إن الحكومة السورية تفسر بعض البنود بشكل مغاير لما تم الاتفاق عليه، خاصة ما يتعلق بجدول تنفيذ الاتفاق ودمج القوات.

وأوضح أن اتفاق 1 نيسان بين الطرفين بشأن الأحياء الكردية في مدينة حلب لم يُنفذ كما هو متفق عليه. ولفت إلى أن الاتفاق ينص على مواصلة العمل المشترك حتى نهاية العام، مع إمكانية تمديد المدة في حال تطلب الأمر ذلك.

الموقف الأميركي والتحركات الدولية

وفيما يخص الدور الأميركي، وصف جيا كرد انفتاح واشنطن على دمشق بأنه “تحرك براغماتي ومؤقت”، مشدداً على ضرورة أن تتعامل الإدارة الأميركية مع الملف السوري بما يخدم مصالح كافة المكونات السورية، وليس فقط من منطلق مصالح مؤقتة.

ودعا إلى حوار وطني شامل يُبنى على التوافق الداخلي، باعتباره السبيل الأمثل لبناء مستقبل مستقر في سوريا.

رد على تصريحات الشرع

وعن تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، التي قال فيها إن حقوق الأكراد مكفولة في الدستور، اعتبر جيا كرد أن هذه التصريحات لا تمثل ضماناً حقيقياً. وأشار إلى أن اتفاق 10 مارس تم انتهاكه بعد يومين فقط من توقيعه، مع صدور الإعلان الدستوري الجديد دون تضمين حقوق واضحة للأكراد أو غيرهم من المكونات.

وأضاف أن الوفد الكردي المشترك، الذي كان من المفترض أن يُستقبل من قبل دمشق بعد توقيع الاتفاق، لم يتم استقباله، ما فاقم من حالة انعدام الثقة.

الانتخابات وغياب التمثيل الحقيقي

وفيما يتعلق بالانتخابات المقرر إجراؤها في 5 أكتوبر، أكد جيا كرد أن هذه العملية “لا تعكس تطلعات الشعب السوري”، مشيراً إلى أن اللجنة الفرعية المشكلة لتمثيل محافظتي الرقة والحسكة لا تمثل سكان تلك المناطق.

وأكد أن مناطق شمال وشرق سوريا لديها ممثلون حقيقيون لا يمكن تجاهلهم أو تجاوزهم في أي عملية سياسية أو انتخابية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق مسبق حول الانتخابات لضمان شموليتها ومصداقيتها.

عقبات في تنفيذ الاتفاق مع دمشق

وكان الشرع قد صرح مؤخراً بأن “قسد” لا تمثل كامل المكون الكردي، مضيفاً أن المفاوضات معها تواجه عقبات جدية. ويُذكر أن اتفاق العاشر من مارس الذي تم توقيعه في دمشق، تضمّن بنوداً تنص على دمج “قسد” ضمن الجيش السوري والاعتراف بحقوق كافة المكونات، إلا أن التنفيذ لا يزال يواجه عراقيل حتى اليوم.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى