جيروزاليم بوست: كيف أصبح الرئيس السوري “نجما” في الأمم المتحدة؟

نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية مقالًا تحليليًا تناول الظهور اللافت لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، واصفة إياه بـ”نجم” اللقاءات الجانبية في نيويورك.
وأشار المقال إلى أن بروز الشرع على هذا النحو يعكس تحوّلًا كبيرًا في موقع سوريا على الساحة الدولية، بعد سنوات طويلة من العزلة السياسية. فلطالما كانت سوريا تحت حكم النظام السابق تعتبر دولة منبوذة، ولم تُسجل أي زيارات رفيعة المستوى لمسؤولين سوريين إلى واشنطن أو نيويورك منذ عقود. اليوم، تغيّر هذا المشهد كليًا.
لكن، بحسب المقال، لا يكفي مجرد انتقال سوريا من نظام ديكتاتوري إلى ديمقراطية ناشئة ومتعثرة كي يحظى قادتها باهتمام عالمي. فالأمم المتحدة ليست حكرًا على الديمقراطيات، وتبدّل الحكومات ليس حدثًا نادرًا على المستوى الدولي. إذًا، ما الذي يميز الشرع؟
يُرجع كاتب المقال ذلك إلى كونه يمثل نمطًا جديدًا من القيادة، خاصةً في نظر دول عربية وأخرى من خارج الإقليم، حيث بدا أن الكثيرين مهتمون بلقائه. ومن أبرز لقاءاته خلال زيارته إلى نيويورك كان اجتماعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وهو لقاء اعتُبر رمزيًا بالنظر إلى أن كلاً من سوريا وأوكرانيا واجهتا تدخلًا روسيًا مباشرًا.
ووفق تحليل الصحيفة، فإن التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015 أعطى الرئيس فلاديمير بوتين دفعة سياسية شجعته لاحقًا على توسيع نفوذه نحو أوكرانيا. فنجاح موسكو في دعم النظام السوري دفعها لتكرار التجربة على الساحة الأوكرانية، بدءًا من ضم القرم عام 2014، ثم التصعيد العسكري الواسع في عام 2022.
ويُبرز المقال أن أحمد الشرع بات يحظى بحضور قوي في المحافل الدولية، ما يعكس – حسب الكاتب – تعطشًا إقليميًا ودوليًا لنموذج جديد من القيادة في سوريا، بعد سنوات من الصراعات والتدخلات الخارجية.
ويشير المقال إلى أن الحرب الأهلية السورية، التي امتدت بين عامي 2011 و2023، تسببت في حالة من عدم الاستقرار في عموم الشرق الأوسط، حيث فقدت عدة دول السيطرة على أجزاء من أراضيها بسبب التدخلات الأجنبية وتصاعد الجماعات المتطرفة. وقد أدى ذلك إلى إضعاف الموقف العربي بشكل عام، وجعل من سوريا بؤرة جذب لصراعات متعددة الأطراف.
ويخلص المقال إلى أن زيارة الشرع إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع التحولات الجارية في عدد من الدول العربية، قد تكون مؤشراً على بداية مرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية. ومن هنا، اكتسب الشرع زخماً سياسياً وشعبية واضحة في نيويورك، وسط ترقب لما يمكن أن تحمله المرحلة القادمة من تغيرات في المشهد السوري والعربي.
هشتاغ سوريا



