اقتصاد

سوق دمشق للأوراق المالية.. نحو مرحلة جديدة

مع التسارع في تحركات الاقتصاد السوري، تبرز مؤشرات على دخول البلاد مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي، تقودها الجهود الرامية لجذب الاستثمارات وتفعيل الشراكات الإقليمية، خصوصاً مع الجهات الخليجية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية المالية وعلى رأسها سوق دمشق للأوراق المالية.

شراكات واستثمارات استراتيجية

في يوليو 2025، تم توقيع مذكرة تفاهم بين سوق دمشق للأوراق المالية وشركة “تداول” السعودية، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة وتطوير البنية التشغيلية والتقنية للسوق.

وفي أغسطس، أعلن وزير الاستثمار السعودي عن بدء دراسة جدوى لإنشاء سوق أوراق مالية متطور في سورية بالتعاون مع الأطراف المعنية.

وتهدف هذه الخطوات إلى تحويل مذكرات التفاهم إلى اتفاقيات استثمارية حقيقية على أرض الواقع، ما يعزز السيولة في السوق ويجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

التحديات والفرص

أكد الخبير المالي والمصرفي الدكتور علي محمد أن السوق السورية ما تزال بحاجة إلى تطوير تشريعي وتقني، إلا أن وجود شريك استراتيجي بحجم “تداول” يمكن أن يسد الفجوة، عبر أنظمة حديثة تضمن الشفافية وسرعة تنفيذ المعاملات، وتوفر معلومات دقيقة للمستثمرين.

وأشار إلى أن المستثمرين سيتمكنون من تكوين محافظ استثمارية متوازنة تشمل قطاعات تقليدية وحيوية مثل البناء والطاقة والخدمات، مع إمكانية إدراج شركات جديدة مستقبلاً.

ومع ذلك، أضاف أن الجاهزية الكاملة لم تكتمل بعد، وأن السوق قيد التطوير خطوة بخطوة.

ثلاثية النجاح

حدد الدكتور علي شروط نجاح سوق دمشق في المرحلة المقبلة بثلاثة عناصر رئيسية:

توفير السيولة عبر تحويل المدخرات إلى استثمارات إنتاجية.

الشفافية من خلال تقارير دقيقة ومعلومات فورية للمستثمرين.

بناء الثقة عبر استقرار سياسي وتشريعي وجذب المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار إلى أن السوق السورية قد تكون مقبلة على أكبر عملية تطوير منذ تأسيسها، مع دعم مباشر من الشراكات الاستراتيجية وتوجه رسمي لجعلها منصة رئيسية للتمويل في مرحلة إعادة الإعمار.

الثورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى