اخبار ساخنة

لماذا تعلق بعض اللحظات في أذهاننا بينما تختفي أخرى؟.. العلم يكشف السر

كشفت دراسة حديثة عن آلية مذهلة يستخدمها الدماغ البشري لترتيب أولويات حفظ الذكريات، حيث تلعب اللحظات المهمة والمشحونة بالعواطف دورًا رئيسيًا في حماية التفاصيل العادية من الوقوع في نسيان تام.

فلماذا تبقى بعض الذكريات عالقة في أذهاننا بينما تختفي أخرى؟ أظهرت الأبحاث أن الدماغ لا يعمل كمجرد جهاز تسجيل سلبي، بل كمحرر ذكي يعيد تنظيم وربط الأحداث اليومية العادية مع المواقف العاطفية المؤثرة. فعلى سبيل المثال، عند تجربة حدث مفاجئ أو هام مثل الفوز بجائزة أو سماع خبر مهم، لا تقتصر الذاكرة على ذلك الحدث فقط، بل تشمل أيضًا تفاصيل عابرة مثل الملابس التي كان يرتديها الشخص أو وجبته في ذلك اليوم.

وتستند هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة Science Advances، إلى تحليل 10 دراسات شملت أكثر من 650 مشاركًا، حيث استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لدراسة أنماط التذكر. وأكدت الدراسة أن الدماغ يتبع نظامًا متدرجًا في تخزين الذكريات، يعطي أولوية للأحداث التي تحدث بعد مواقف عاطفية قوية، بينما يحتفظ بالذكريات السابقة فقط إذا كانت مرتبطة بصريًا أو من حيث المعنى.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور روبرت رينهارت: “إن العاطفة تمتد عبر الزمن لتعزز الذكريات الهشة”، وأضاف الباحث تشينيانغ لين: “وجدنا أن التشابه في المفهوم مع الأحداث العاطفية، وليس التوقيت وحده، هو المفتاح لإنقاذ الذكريات من النسيان”.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة في مجالات التعليم والعلاج النفسي، من خلال استخدام الروابط العاطفية لتحسين حفظ المعلومات الدراسية، أو إعادة بناء الذكريات المفقودة بسبب التقدم في العمر، فضلاً عن المساعدة في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة عن طريق التحكم في قوة الذكريات المؤلمة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى