استجرار مياه البحر إلى دمشق.. مشروع قيد الدراسة

كشف عماد نعمي، معاون المدير العام لمؤسسة المياه والصرف الصحي في دمشق وريفها، عن وجود دراسة قيد الإعداد تهدف إلى استجرار مياه البحر، ضمن مشروع استراتيجي طويل الأمد لتحسين واقع المياه في العاصمة السورية ومحيطها.
وفي تصريح لصحيفة “الثورة”، أوضح نعمي أن خطة تقنين المياه التي تم تنفيذها مؤخراً، ساعدت في تحقيق تحسن ملحوظ في التوزيع المائي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالجفاف الحاد الذي ضرب سوريا ومعظم دول الشرق الأوسط.
الجفاف وقلة الأمطار تؤثر على مصادر المياه الأساسية
أشار نعمي إلى أن انخفاض كميات الأمطار هذا العام كان له تأثير مباشر على منسوب المياه في الآبار والينابيع، خاصة في مناطق منابع نهر بردى، وآبار بردى، إضافة إلى نبع حاروش، مما أدى إلى تراجع حجم المياه المتدفقة من هذه المصادر الحيوية.
ورغم هذه الظروف، أكد أن الوضع المائي شهد تحسناً طفيفاً خلال شهر أيلول/سبتمبر، بفضل تطبيق نظام التقنين “يومين مقابل يوم”، والذي أسهم في زيادة الضغط المائي وضمان وصول المياه إلى المناطق المرتفعة في دمشق، بالإضافة إلى خفض الاستهلاك نتيجة انخفاض درجات الحرارة، ما أتاح وقتاً أطول لتعبئة الخزانات وتوزيع المياه بشكل أكثر عدالة.
خطط مستقبلية لتوسيع مصادر المياه
وحول الخطط المستقبلية، أعلن نعمي عن مشاريع جديدة مقررة لعام 2026، تشمل تأهيل آبار في مناطق وادي الكنائس، زرزور، وجديدة يابوس، بهدف ضخ كميات إضافية من المياه إلى دمشق لتغطية الطلب المتزايد.
كما لفت إلى تراجع منسوب مياه نبع الريمي—الذي يغذي مناطق جديدة عرطوز، جديدة الفضل، وقطنا—بمقدار يصل إلى 25 متراً عن المعدل الطبيعي، مشيراً إلى أن نقص الطاقة الكهربائية كان سبباً رئيسياً في تعطل عمليات الضخ المنتظم لهذه المناطق.
حلول بديلة للتعامل مع نقص الطاقة
أوضح نعمي أن العديد من مناطق ريف دمشق تعتمد بشكل أساسي على الآبار الجوفية، ما يجعل استمرارية الضخ مرتبطة بتوافر الطاقة الكهربائية. ونظراً لانقطاعات التيار الكهربائي، لجأت المؤسسة إلى حلول مبتكرة من بينها تركيب أنظمة طاقة شمسية في بعض المناطق الريفية لتأمين استمرارية تشغيل مضخات المياه.



