الاخبار

طهران تغازل الشرع حول مستقبل العلاقة مع دمشق.. ما القصة؟

في التفاصيل، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، إن طهران تشارك دمشق الرأي القائل بعدم إمكانية قطع العلاقات بشكل دائم، مستندًا إلى عمق الصداقة والتاريخ المشترك الطويل بين الشعبين السوري والإيراني.

وفي مؤتمر صحفي أسبوعي، شدد بقائي على أن مستقبل سوريا يجب أن يحدده شعبها بنفسه مع ضمان حقوق جميع المكونات القومية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن إيران تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية وتلتزم بدعم وحدة وسيادة سوريا.

وأضاف بقائي أن إيران ليست مستعجلة في إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، مشيرًا إلى أن القرار بخصوص استئناف التعاون سيتم عندما يرى القادة السوريون أن ذلك يصب في مصلحة شعبهم، لكنه أكد في الوقت نفسه استعداد طهران الكامل للمساهمة في إعادة إعمار سوريا وتوسيع التعاون بين البلدين بمجرد تهيئة الظروف المناسبة.

الرئيس الشرع يكشف ملفات العلاقات مع إيران وروسيا وإسرائيل

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد تحدث الأسبوع الماضي في أول مقابلة تلفزيونية له عن عدة ملفات داخلية وخارجية، من بينها العلاقات مع روسيا وإيران وإسرائيل. وعلق على توتر العلاقات السورية الإيرانية مؤخرًا، واصفًا ذلك بـ”جرح أعمق قليلاً”، لكنه شدد على أن دمشق لا ترى وجود قطيعة دائمة مع طهران، وهو ما استجاب له الجانب الإيراني بشكل إيجابي.

قطيعة دبلوماسية بعد سقوط نظام الأسد

يذكر أن العلاقات بين سوريا وإيران شهدت قطيعة دبلوماسية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، إثر عملية “ردع العدوان” التي أنهت حكم الأسد.

لطالما كانت إيران حليفًا رئيسيًا للأسد، وساندته بقوة خلال الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، بمساعدة روسيا التي لعبت دورًا حاسمًا في بقاء نظام الأسد لما يقرب من 13 عامًا. كما استغلت إيران الوضع لتوسيع نفوذها داخل سوريا عبر تأسيس قواعد عسكرية ودعم ميليشيات مسلحة، والسيطرة على أجزاء من الاقتصاد السوري. هذا الدعم المكثف لإبقاء الأسد دفع السلطات الجديدة في دمشق إلى قطع العلاقات مع طهران بعد الإطاحة به.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى