اخبار سريعة

مدير أمن السويداء يعلن الإفراج عن محتجزين لدى “الداخلية”

أعلن مدير الأمن في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عن إطلاق سراح 24 محتجزًا من أبناء المحافظة، بعد جهود قادتها وزارة الداخلية. ووفق ما نشره عبد الباقي عبر صفحته على فيسبوك، تم تسليم المفرج عنهم إلى ذويهم يوم الاثنين، 22 أيلول، عبر معبر “المتونة” شمال السويداء، بعد اتخاذ كافة الإجراءات لضمان سلامتهم.

وقال عبد الباقي إن الإفراج تم بعد أن تمكنت قيادة الأمن الداخلي من “الحفاظ عليهم”، دون تقديم توضيحات حول ظروف احتجازهم أو ما إذا كان الإفراج جزءًا من عملية تفاوض أو تبادل.

وفي حين لم تصدر وزارة الداخلية أو محافظة السويداء أي بيان رسمي بشأن العملية، أكدت مصادر محلية، من بينها “الراصد” و”السويداء 24”، أن المحتجزين كانوا معتقلين في سجن عدرا بريف دمشق. وذكرت شبكة “الراصد” أن عددًا من المعتقلين نُقلوا إلى السويداء برفقة فرق الهلال الأحمر السوري.

وأشارت التقارير المحلية إلى أن المحتجزين اعتُقلوا خلال حملة أمنية شنتها القوات الحكومية ومسلحون من العشائر على المدينة منتصف تموز الماضي، وتم إدراجهم ضمن “ملف تفاوضي”، في وقت لا يزال فيه أكثر من 70 شخصًا قيد الاعتقال في السجن ذاته.

من جهة أخرى، لم يقدّم عبد الباقي تفاصيل حول هوية المحتجزين أو أسباب توقيفهم، رغم محاولات تواصل من وسائل الإعلام معه للحصول على معلومات إضافية.

تضارب في أعداد المختطفين وقوائم “وهمية”

في 17 أيلول، صرّح عبد الباقي بأن “قوائم المختطفين” المتداولة غير دقيقة، مشيرًا إلى أن من وصفهم بـ”عصابات الخطف” تسللت إلى السويداء، مستغلة الفوضى لتحقيق مصالح خاصة. ودعا أهالي المحافظة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية لكشف المتورطين.

وأكد أن هناك أسماء وهمية تُستخدم في “مشاريع تخدم أهدافًا خاصة”، ما يساهم في تعقيد الأزمة وتأخير الحل.

خارطة طريق لحل الأزمة في السويداء

في تطور لافت، أعلنت وزارة الخارجية السورية عن التوصل إلى خارطة طريق لحل الأزمة المتصاعدة في السويداء، وذلك عقب لقاء ثلاثي عقد في دمشق بين وزير الخارجية السوري، ونظيره الأردني، ومبعوث أمريكي خاص إلى سوريا.

وتتضمن الخارطة، التي أُعلنت في 16 أيلول، عددًا من الإجراءات الفورية، أبرزها:

دعوة لجنة التحقيق الدولية للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين.

استمرار إيصال المساعدات الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة.

نشر قوات شرطة على طريق السويداء–دمشق لتأمين حركة المدنيين والتجارة.

استبدال المقاتلين المحليين بقوات نظامية لضبط الأمن.

دعم جهود الصليب الأحمر للإفراج عن المحتجزين والمخطوفين.

عقد اجتماعات مصالحة تضم ممثلين عن مختلف المكونات المجتمعية في السويداء.

دعم مشروعات إعادة الإعمار بدعم أمريكي وأردني.

كما شددت الخارطة على أهمية تعزيز خطاب الوحدة الوطنية، وتجريم الكراهية والطائفية عبر قوانين جديدة بدعم قانوني من واشنطن وعمّان.

خلفية الأحداث

وتعود جذور التوترات الأخيرة إلى 12 تموز، عندما اندلعت اشتباكات بين سكان حي المقوس، الذي تقطنه غالبية بدوية، وأبناء الطائفة الدرزية، على خلفية عمليات خطف متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 تموز، لكن عملياتها الأمنية ترافقت مع انتهاكات ضد المدنيين، ما أثار ردود فعل غاضبة من الفصائل المحلية، بينها فصائل سبق أن تعاونت مع وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي 16 تموز، انسحبت القوات الحكومية من المدينة بعد تعرضها لقصف إسرائيلي، ما أدى إلى موجة من أعمال الانتقام والعنف ضد سكان من البدو، ودفع مجموعات مسلحة إلى إرسال تعزيزات لحماية أبناء عشائرهم.

وفي وقت لاحق، وُقّع اتفاق تهدئة بين الحكومة السورية وإسرائيل بوساطة أمريكية، أوقف التصعيد العسكري وفتح الباب أمام محاولات المصالحة.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى