اقتصاد

المال الخليجي في سورية : أبرز المشاريع والخطوات التنموية

لم يمض وقت طويل على سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول، حتى بدأت دول الخليج العربي بالتحرك سريعاً نحو سورية، مستفيدة من خبرتها الطويلة في التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى شبكاتها الإغاثية والإنسانية.

ولم يقتصر دور هذه الدول على تقديم مساعدات عاجلة أو إعادة تأهيل المرافق الأساسية مثل المخابز والمستشفيات والمدارس، بل توسّع ليشمل مشاريع بنى تحتية كبرى، منها تطوير الموانئ وشبكات النقل وإقامة مجمعات سكنية، في محاولة لإعادة ربط سورية بمحيطها الاقتصادي العربي والإقليمي، ووضع أسس لتعافي الاقتصاد السوري بعد الحرب.

مشاريع الخدمات الطبية

دشن مركز الملك سلمان للإغاثة في 7 سبتمبر/أيلول الحالي حزمة مساعدات إنسانية تضمنت تجهيز 17 مستشفى في المناطق الشمالية المتضررة بمختلف الأجهزة الطبية، بينها 454 جهاز غسل كلى مع مستلزماته.

كما أطلقت الرياض 61 مشروعاً تطوعياً يشمل تخصصات متعددة مثل جراحة الأطفال، الأنف والأذن والحنجرة، الأورام، الأعصاب، وزراعة القوقعة، ضمن مشروع “أمل التطوعي” الذي بدأ في يناير/كانون الثاني ويستمر لمدة عام كامل.

ومن جانبها، أرسلت قطر الأسبوع الماضي قافلة تحتوي على 90 طناً من المعدات الطبية إلى 50 مستشفى في مختلف المحافظات، ضمن مشروع “جسور الشفاء والأمل 2″، لتأمين العلاج الكيميائي والهرموني والمناعي لمرضى السرطان. ويأتي هذا استكمالاً لمشاريع دعم القطاع الطبي التي نفذتها قطر على مدى سنوات الحرب، بما فيها المستشفيات الميدانية في المخيمات والمناطق المحررة، بالإضافة إلى دعم مواجهة جائحة كورونا وزلزال فبراير/شباط 2023.

مشاريع السكن والإيواء

ضمن حزمة مشاريع مركز الملك سلمان، تم تأهيل وترميم 34 مدرسة في محافظات حلب وإدلب وحمص، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتشغيل 30 مخبزاً حكومياً، وتأهيل 29 خط إنتاج للخبز، واستحداث 13 خطاً جديداً لتلبية احتياجات النازحين.

كما أطلق المركز مشروع ترميم 715 منزلاً في منطقة أعزاز بحلب، وتجهيز 55 وحدة سكنية لاستقبال العائلات، بينما أطلقت قطر الخيرية مشروع ترميم 300 منزل في سهل الغاب بمحافظة حماة، ضمن خطة أوسع تشمل 1500 منزل.

وفي يناير/كانون الثاني، افتتحت قطر بالتعاون مع هيئة الإغاثة التركية مدينة الأمل في ريف حلب الشمالي، التي تضم 1400 شقة سكنية، مدارس، مسجداً ومركزاً صحياً، لتأمين سكن دائم للمهجرين.

وعلى مدى 14 عاماً، نفذت المؤسسات القطرية نحو 4800 مشروع في سورية بقيمة 206 ملايين دولار، شملت إنشاء 15 قرية سكنية استفاد منها حوالي 60 ألف نازح.

كما أعلنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية الأسبوع الماضي عن إطلاق مشاريع تنموية بقيمة 8 ملايين درهم، تشمل بناء المنازل والمساجد والمدارس وحفر آبار المياه في المناطق المتضررة.

التعليم والتنمية الاجتماعية

أطلق مركز الملك سلمان مشروع “أمان” لدعم الأيتام في الشمال السوري، من خلال تقديم كفالات نقدية لألف طفل، وتأمين مستلزمات تعليمية، بالإضافة إلى تدريب الأمهات مهنياً.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أطلق الهلال الأحمر القطري مشروعاً لدعم الأيتام وأسرهم، مع تقديم خدمات غذائية، طبية وتعليمية، وتمكين الأرامل والشباب من الأسر النازحة عبر تدريب حوالي 800 شخص، بينهم 480 سيدة، على مهن وحرف متنوعة.

البنية التحتية الكبرى

أعلن الصندوق السعودي للتنمية الأسبوع الماضي عن تقديم 1.65 مليون برميل نفط لدعم قطاع الطاقة في سورية.

كما وقعت شركات سعودية مع وزارة الطاقة السورية مذكرات تفاهم لإنشاء محطات طاقة شمسية، تطوير محطات كهرباء، ومعالجة الغاز الطبيعي وتحويله لطاقة كهربائية.

وفي يوليو/تموز الماضي، تم توقيع استثمارات بقيمة 6.4 مليارات دولار ضمن منتدى الاستثمار السوري السعودي، شملت مشاريع عقارية، بنى تحتية، إنشاء مصانع إسمنت، تطوير الاتصالات، إطلاق مشروع أبراج دمشق، إنشاء مدينة طبية وترفيهية، بالإضافة إلى مشاريع سياحية ضخمة.

كما وقعت قطر اتفاقات لتوسعة مطار دمشق الدولي، تنفيذ محطات كهرباء بقدرة 5 آلاف ميغاواط بقيمة 7 مليارات دولار، وتوفير الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى مشاريع تطوير ميناء طرطوس بقيمة 800 مليون دولار، ومشاريع إعادة تأهيل معامل الإسمنت وقطاع الإعلام الفني.

الجسور الجوية والبرية لمساعدات عاجلة

بعد سقوط النظام، أطلقت السعودية جسراً جوياً وبرياً لتقديم مساعدات عاجلة عبر جمعية الملك سلمان للإغاثة، وشملت طائرات وشاحنات محملة بالإمدادات الطبية والغذائية والمعدات الثقيلة لإعادة الإعمار.

كما سيّرت قطر جسراً جوياً وبرياً لتقديم مساعدات عاجلة، تضمنت طائرات وشاحنات محملة بالمستلزمات الطبية، الغذائية، وأدوات الإيواء للنازحين. وشاركت الكويت أيضاً عبر جسور جوية تحت حملة “الكويت بجانبكم”، حيث تم إرسال 30 طائرة تحمل 727 طناً من المساعدات الإغاثية والصحية، بما فيها سيارات إسعاف وكراسي متحركة ومستلزمات طبية وطحين.

الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى