توم باراك “متفائل” بشأن الإلغاء الكامل لقانون قيصر

أعرب توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، عن تفاؤله بإمكانية إصدار الكونغرس قراراً يقضي بإلغاء كامل لقانون “قيصر”، مؤكداً أهمية الالتزام بتوصيات الرئيس دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا.
وفي مقابلة مع صحيفة “The Hill”، قال باراك الذي رافق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى واشنطن، إنه يثق بأن المشرعين الأميركيين سيصوتون لصالح إنهاء العقوبات المفروضة بموجب القانون، الذي أُقر سابقاً لمعاقبة النظام السوري على انتهاكاته بحق المدنيين.
زيارة الشيباني إلى الكونغرس الأميركي وُصفت بأنها “تاريخية”، إذ تُعد الأولى من نوعها منذ 25 عاماً لمسؤول سوري رفيع يعقد اجتماعات رسمية مع الحكومة الأميركية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دبلوماسية جديدة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وبدء مرحلة سياسية جديدة في دمشق.
وتُعد هذه الزيارة الثانية للشيباني إلى واشنطن منذ توليه منصبه، لكنها الأولى التي تتضمن لقاءات رسمية مع مسؤولين حكوميين، بعد مشاركته سابقاً في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
نقاشات الكونغرس حول العقوبات
التقى الشيباني خلال زيارته بمشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في وقت يناقش فيه الكونغرس مستقبل العقوبات الشاملة على سوريا. المدافعون عن إلغاء قانون قيصر يرون أن القانون أصبح غير مناسب للمرحلة الحالية، خاصة بعد التغيرات السياسية في سوريا، بينما يطالب المعارضون بتوخي الحذر بسبب علاقات الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع السابقة مع جماعات متطرفة، إضافة إلى استمرار بعض مظاهر العنف العرقي.
وكان الرئيس ترامب قد التقى بالشرع في السعودية في مايو الماضي، وأعلن حينها دعمه لرفع العقوبات، كما منح إعفاءً مؤقتاً لمدة ستة أشهر من قانون قيصر، في خطوة تهدف إلى تشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا.
باراك أكد في تصريحاته أن سوريا بدأت بالفعل بتنفيذ خطوات إيجابية نحو المساءلة، مشيراً إلى أن رفع العقوبات سيسهم في تدفق الاستثمارات وتحسين الظروف الإنسانية، وقال: “الأمر معقد، لكننا نرى تقدماً، وأنا متفائل”.
مفاوضات أمنية مع إسرائيل
من الملفات ذات الأولوية التي طُرحت خلال الزيارة، التقدم في اتفاقية أمنية بين سوريا وإسرائيل. ووفقاً لتقارير إعلامية، التقى الشيباني قبل وصوله إلى واشنطن بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، الذي عرض عليه صفقة تشمل إقامة منطقة عازلة موسعة، وفرض قيود على الأسلحة قرب الحدود، إضافة إلى منطقة حظر جوي جنوب غرب دمشق.
وعند سؤاله عن العقبات التي تعيق التوصل إلى اتفاق سلام، أجاب باراك مازحاً: “الصلاة”، في إشارة إلى تعقيد الملف الأمني بين الطرفين.
تلفزيون سوريا


