التهريب في سورية.. خطر اقتصادي واجتماعي وحلول تبدأ من الداخل

اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن التهريب يمثل واحدة من أخطر الآفات التي تواجه الاقتصادات العالمية، بما في ذلك سورية، نظرًا لآثاره السلبية على الإنتاج المحلي والإيرادات العامة وفرص العمل، فضلًا عن انعكاساته الاجتماعية المدمرة.
أنواع التهريب وأخطرها
عرّف عياش التهريب بأنه إدخال أو إخراج البضائع بشكل غير قانوني بهدف التهرب من الرسوم الجمركية أو القوانين المنظمة للتجارة. وأوضح أن أخطر أنواعه يتمثل في تهريب الممنوعات مثل الأسلحة والمخدرات والبشر، يلي ذلك ما يُعرف بالتهريب النظامي عبر المنافذ الرسمية من خلال التلاعب بالكميات والأسعار للتهرب من الرسوم وزيادة الأرباح.
أما النوع الأكثر شيوعًا فهو التهريب التجاري أو الجمركي، الذي يتم عبر المنافذ غير الشرعية بهدف تعظيم الأرباح عبر التهرب الكامل من الرسوم والضرائب، إلى جانب الإفلات من الرقابة على المواصفات والأسعار.
الإنتاج المحلي هو الحل
وشدد عياش على أن أفضل وسيلة لمكافحة التهريب تبدأ من معالجة أسبابه الأساسية، وعلى رأسها عجز الإنتاج المحلي عن تلبية الطلب.
وبالتالي، فإن زيادة الإنتاج وتحقيق وفرة في السوق بأسعار عادلة يمثلان خط الدفاع الأول.
وأضاف أن ارتفاع أسعار المنتجات المحلية مقارنة بأسعار دول الجوار يشكل حافزًا قويًا للتهريب، وغالبًا ما يعود ذلك إلى الاحتكار وارتفاع التكاليف والمبالغة في الأرباح، إلى جانب ضعف الجودة أو عدم توافقها مع السعر.
مسؤولية مشتركة
وأشار الخبير إلى أن مكافحة التهريب ليست مهمة الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة بين السلطات والمجتمع.
فإلى جانب القوانين والتشريعات والإجراءات الحكومية، هناك حاجة إلى رفع الوعي المجتمعي بخطورة السلع المهربة وتشجيع المواطنين على مقاطعتها ودعم الإنتاج الوطني.
وختم عياش بأن التهريب لا يهدد الاقتصاد فحسب، بل يطال أمن المجتمع واستقراره، ما يجعل مواجهته واجبًا وطنيًا لحماية البلاد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
الاقتصاد اليوم



