اخبار ساخنة

الصين تفقد عرش صناعة الأحذية الرياضية.. وهذه الدولة تخطف الصدارة

على الرغم من أن الصين لا تزال مصنع العالم في العديد من الصناعات مثل السيارات والألعاب وأجهزة الكمبيوتر، إلا أنها فقدت مؤخراً مكانتها كأكبر منتج للأحذية الرياضية في العالم، حيث انتقلت هذه الريادة إلى دولة آسيوية أخرى غير متوقعة هي فيتنام.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، واطلعت عليه “العربية Business”، فإن فيتنام باتت الآن المصدر الرئيسي للأحذية الرياضية التي تصنعها علامات تجارية كبرى مثل نايكي، أديداس، بروكس سبورتس، وساكوني. وتتركز مصانع هذه الصناعة الحيوية حول مدينة “هو تشي منه”، حيث تُنتج مكونات الأحذية مثل النعال الإسفنجية، الأربطة القطنية، والأقمشة الشبكية التي تُنقل إلى مستودعات للتجميع، ومن ثم تُشحن عبر الموانئ القريبة إلى الأسواق العالمية.

رغم تراجع الصين في هذا القطاع، إلا أن التخلي عنها بالكامل ليس بالأمر السهل، نظرًا لسيطرتها المتينة على المواد الخام ومهاراتها العالية في التصنيع، ما ساهم في تعزيز أرباح العلامات التجارية ورضا المستهلكين داخل السوق الصينية نفسها، حيث لا تزال الصين تضم مصانع ضخمة تنتج معظم الأحذية الموجهة للسوق المحلي.

تداعيات التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة وفيتنام

شهد السوق تغييرات جذرية عقب تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية مرتفعة على فيتنام بلغت 46%، الأمر الذي تسبب في هبوط أسهم شركات كبرى مثل نايكي وأديداس. لكن الاتفاقية التجارية الأولية التي أُبرمت بين البلدين خفّضت هذه الرسوم إلى 20%، مما أعاد بعض الاستقرار للسوق.

وقالت “نيويورك تايمز” إن هذا النوع من التعريفات يخلق حالة من عدم اليقين تجبر شركات الأحذية الرياضية على إعادة تقييم مواقع إنتاجها. فقد أعلنت نايكي أن التعريفات العالمية ستكلفها نحو مليار دولار إضافي خلال العام الحالي، مما دفعها لتقليل الاعتماد على المصانع الصينية لصالح فيتنام، التي تقدم تكاليف إنتاج أقل.

ومع ذلك، هناك مخاوف متزايدة بين بعض الشركات من الاعتماد الكبير على دولة واحدة فقط، مما يجعلها تدرس إمكانية تنويع مواقع الإنتاج خارج فيتنام لتفادي المخاطر.

تطور الصناعة وتغير مراكز التصنيع في آسيا

بدأت صناعة الأحذية الرياضية في التوسع عبر آسيا منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما لجأت علامات تجارية مثل نايكي إلى كوريا الجنوبية وتايوان لتحقيق إنتاج أسرع وأرخص. ثم جاءت ثورة الصين الاقتصادية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث فتحت البلاد أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية، ما جعلها مقصدًا رئيسيًا لعمالة ضخمة وتكاليف إنتاج منخفضة.

بسرعة، نقلت الشركات مصانعها من كوريا وتايوان إلى الصين، التي أصبحت “مصنع العالم” بلا منازع. لكن في السنوات الأخيرة، بدأت فيتنام، جارة الصين الجنوبية، في تنفيذ تغييرات اقتصادية هادئة لكنها عميقة، مما جعلها وجهة مفضلة جديدة للاستثمارات الصناعية، خاصة في قطاع الأحذية الرياضية.

توني لي، مسؤول تنفيذي أمريكي في قطاع الأحذية الرياضية والذي انتقل إلى “هو تشي منه” عام 2019 مع شركة بروكس، وصف هذه المرحلة بأنها تشبه “انفتاح الصين” قبل سنوات، مؤكداً أن فيتنام تخطو اليوم خطوات مماثلة نحو الازدهار الاقتصادي.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى