الاخبار

إقالة سالم العنتري من قيادة “جيش سورية الحرة”.. ما الدوافع الأمريكية؟

كشفت مصادر إعلامية أن القوات الأمريكية في قاعدة التنف أقالت المقدم سالم تركي العنتري من منصبه كقائد لـ”جيش سورية الحرة”، الفصيل المسلح المدعوم من واشنطن والمنتشر عند مثلث الحدود السورية–الأردنية–العراقية.

وأوضحت المصادر أن القرار صدر دون إعلان رسمي عن أسبابه، مع الإشارة إلى أن العنتري ما يزال يشغل صفة ضابط في وزارة الدفاع السورية.

وتشير الترجيحات إلى أن قيادة الفصيل قد تُسند لاحقًا إلى أحد شخصيتين بارزتين: المقدم محمد ساير الساير، وهو من مؤسسي التشكيل وينحدر من مدينة تدمر، أو الرائد أحمد التامر القادم من صفوف “قوات الشهيد أحمد العبدو” وينحدر من مدينة مورك بريف حماة.

خلفيات القرار ودوافعه المحتملة

مصدر سوري مطلع أوضح لموقع إرم نيوز أن إقالة العنتري جاءت عقب زيارة الأدميرال الأمريكي برادلي كوبر إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع.

كما تزامن القرار مع إعادة واشنطن نشر قواتها في مناطق الشرق السوري، خصوصًا في الحسكة، بعد وعود سابقة بتقليص وجودها العسكري.

وبحسب المصدر، فإن العنتري وعددًا من قيادات “جيش سورية الحرة” يُعتبرون مقربين من تنظيم الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أن بريطانيا لعبت دورًا أساسيًا في تأسيس هذا الفصيل عام 2015 قبل انسحاب قواتها من التنف إثر تكثيف هجمات الميليشيات الإيرانية على القاعدة.

وتشير تقديرات إلى أن أسباب الإقالة قد تكون مرتبطة بتنامي عمليات التهريب عبر الحدود الأردنية أو تصاعد نشاط تنظيم داعش في المنطقة، في ظل عجز الفصيل أو تورط بعض عناصره في هذه الأنشطة، خصوصًا أن القائد السابق فريد القاسم أُقيل للأسباب نفسها.

أعداد المقاتلين وتاريخ التشكيل

يُقدّر عدد مقاتلي “جيش سورية الحرة” بنحو 2500 مقاتل معظمهم من أبناء العشائر في المنطقة، يخضعون لتدريب مباشر من القوات الأمريكية.

وكان هذا الفصيل يُعرف سابقًا باسم “جيش مغاوير الثورة” قبل أن يُعاد تشكيله عام 2022 تحت اسم “جيش سورية الحرة”.

وفي ذلك العام عُيّن فريد القاسم قائدًا له، ثم أُقيل عام 2024 ليخلفه العنتري، الذي استمر في موقعه حتى أمس.

من هو سالم تركي العنتري؟

العنتري ينتمي إلى قبيلة العناترة في تدمر، التي ترتبط تاريخيًا بـ”قبيلة حرب” الشهيرة في الجزيرة العربية. تولّى قيادة “جيش سورية الحرة” بتوافق بين قادة الفصيل وعشائر مخيم الركبان، وهو ضابط مدفعية منشق عن الجيش السوري السابق تجاوز الأربعين من عمره.

في 29 فبراير/شباط 2024 أعلن الفصيل رسميًا تسلّم العنتري لقيادته، وحظي القرار آنذاك بترحيب من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

لاحقًا، شارك العنتري في لقاءات مع الحكومة السورية الجديدة ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، حيث أُعلن عن ربط الفصيل بوزارة الدفاع في دمشق، كما شارك مع قادته في “مؤتمر النصر” مؤيدًا جميع مخرجاته.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى