هجمات بالمدفعية بين الجيش السوري و”قسد” في ريف حلب

شهد ريف حلب الشرقي توترًا عسكريًا جديدًا، السبت 20 أيلول، بعد اندلاع اشتباكات وقصف متبادل بين القوات الحكومية السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وسط تضارب الروايات حول الجهة التي بدأت الهجوم.
وقالت “قسد” في بيان رسمي عبر صفحتها على “فيسبوك”، إن طائرة مسيرة تابعة للنظام السوري استهدفت إحدى نقاطها العسكرية في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، دون أن يسفر القصف عن خسائر بشرية أو مادية.
في المقابل، نقل مراسل “عنب بلدي” في حلب رواية مختلفة، مؤكدًا أن الاشتباك بدأ بقصف مدفعي نفذته “قسد” على مواقع الجيش السوري، ما دفع الأخير للرد باستخدام المدفعية وراجمات الصواريخ، دون أي استخدام لطائرات مسيرة بحسب المصدر ذاته.
وبحسب “قسد”، فإن قواتها ردت بشكل مباشر على مصادر النيران، ونفذت ضربات “دقيقة” أدت إلى تراجع القوات المهاجمة. وأكدت في البيان أنها “جاهزة للتصدي لأي عدوان”، وأن ردها سيكون دائمًا “حاسمًا” تجاه أي تهديد لمواقعها ومقاتليها.
لاحقًا، تجدد القصف المتبادل بين الجانبين على محاور قريتي الخفسة والكيارية في الريف الشرقي لحلب، وذلك عقب محاولة تسلل نفذتها عناصر من “قسد” إلى قرية الخفسة، قبل انسحابهم واندلاع الاشتباكات.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “قسد” استهدفت محيط قرية تل ماعز بقذائف الهاون، ما دفع الجيش السوري للرد بقصف مدفعي على مواقع انطلاق القذائف.
خلفية: اشتباكات سابقة في دير الزور
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من حادثة مماثلة في دير الزور، حيث أعلنت “قسد” بتاريخ 14 أيلول، عن تعرض قواتها لهجوم من “مجموعات مسلحة تابعة للنظام السوري”، أثناء تأمين عبور أشخاص اتهمتهم بأنهم مهربون على نهر الفرات قرب جسر العشارة في بلدة درنج.
وأكد مراسل “عنب بلدي” في دير الزور أن قوات “قسد” استهدفت عبارة نهرية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أسفر عن مقتل مدني، وأدى ذلك إلى توتر واسع واستنفار بين أبناء العشائر والجيش السوري في المنطقة.
لاحقًا، اندلعت اشتباكات عنيفة، انتهت بأسر عدد من مقاتلي “قسد” من قبل الجيش وبعض أبناء العشائر، في حين أرسلت “قسد” تعزيزات عسكرية كبيرة ضمت 15 مدرعة باتجاه بلدة درنج.
استهدافات متكررة في آب الماضي
وفي 25 آب، كانت محافظة دير الزور قد شهدت سلسلة من الهجمات طالت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري ونقطة أمنية تابعة لوزارة الداخلية، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين. وأفاد مراسل محلي أن “قسد” شنت حينها هجومًا على نقطة عسكرية في بلدة العشارة، في ظل استمرار التوتر الأمني والعسكري في عموم المنطقة.
عنب بلدي



